العراق يحدد موعد انتهاء الوجود الأمريكي

بغداد (عربي times)

أكدت الحكومة العراقية أن أيلول المقبل سيشهد نهاية وجود التحالف الدولي في العراق، حسب ما أعلن المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي، وأضاف أن “العراق بلد كامل السيادة، وسلطته العليا لا تخضع لإرادات داخلية أو إملاءات خارجية”.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن العبودي أن “حكومة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي قدمت منهاجاً وزارياً واضحاً يتصدره تعزيز السيادة الوطنية”، مبيناً أن “حصر السلاح بيد الدولة وإنفاذ القانون يمثلان خط الشروع للحكومة”.

وأضاف، أن “حصر السلاح بيد الدولة يتصدر المنهاج الوزاري لحكومة رئيس الوزراء”، مؤكداً أن “استجابة القوى الوطنية لملف حصر السلاح باتت ظاهرة للجميع”.

وأشار إلى أن “أهمية حصر السلاح بيد الدولة هي ألّا يكون التحكم به بإيعاز سياسي”، لافتاً إلى أن “العراق بلد كامل السيادة، وسلطته العليا لا تخضع لإرادات داخلية أو إملاءات خارجية”.

يأتي ذلك بينما يدخل العراق مرحلة غير مسبوقة في التعامل مع ملف السلاح خارج إطار الدولة، وبعد انتقال مشروع حصر السلاح إلى مرحلة الإجراءات التنفيذية الميدانية.

وجاء ذلك بعد سلسلة خطوات متسارعة بدأت بإعلان زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر فك ارتباط “سرايا السلام”، أعقبها إعلان حركة “عصائب أهل الحق” تشكيل لجنة خاصة لاستكمال إجراءات فك الارتباط وحصر السلاح بيد الدولة، فضلاً عن مواقف مماثلة أعلنتها كتائب الإمام علي، قبل أن تنتقل الحكومة إلى مرحلة التنفيذ عبر تشكيل لجنة مركزية عليا تتولى وضع آليات وسياقات عسكرية ملزمة لإعادة الهيكلة والاندماج.

وكان رئيس هيئة “الحشد الشعبي” فالح الفياض قال في وقت سابق من اليوم إن “الأمر الديواني الخاص بتحقيق الفصل بين الحشد الشعبي والفصائل دخل حيز التنفيذ فعليًا”، مشيرًا إلى أن “ما يجري يمثل تطبيقًا لبنود قانونية موجودة منذ تشريع قانون هيئة الحشد الشعبي عام 2016، لكنها لم تنفذ بصورة كاملة بسبب ظروف الحرب على تنظيم داعش والتحديات الأمنية التي واجهها العراق خلال السنوات الماضية”.

وأوضح الفياض في تصريحات إعلامية، أن “هيئة الحشد الشعبي ستتولى استلام الألوية التابعة لسرايا السلام في سامراء وإعادة تنظيمها وفق السياقات المهنية والعسكرية المعتمدة”، مبينًا أن “الهدف النهائي يتمثل في بناء مؤسسة أمنية موحدة لا تتداخل مع العناوين السياسية أو الحزبية أو الاجتماعية”.

بينما أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان أن “اللجنة المركزية العليا باشرت مهامها لوضع آليات عسكرية ملزمة لإنهاء المظاهر المسلحة وسحب السلاح، والبدء الفوري بتفكيك أي ارتباط سياسي للتشكيلات المسلحة ودمجها الكامل تحت سلطة الدولة”.

وكان العراق أعلن في منتصف يناير الماضي اكتمال عملية انسحاب قوات “التحالف الدولي” من أراضيه الاتحادية، أي ما عدا إقليم كردستان، تنفيذاً لاتفاق بين بغداد وواشنطن ينص على انسحاب مستشاري التحالف بالكامل من الإقليم الشمالي بحلول سبتمبر 2026، وتحوّل علاقة العراق مع دول التحالف إلى شراكات أمنية.

وتحتفظ واشنطن بنفوذ سياسي وأمني في العراق منذ غزوها الذي أطاح بحكم صدام حسين عام 2003. ولطالما طالبت هذه الفصائل بجلاء القوات الأجنبية، والأمريكية خصوصا، المنتشرة في إطار التحالف منذ 2014.

وفي وقت تعمل الحكومة على حصر السلاح بيدها، ترفض أبرز الفصائل البحث في ترسانتها قبل رحيل القوات الأجنبية.

وتؤكد بغداد أن قواتها المسلحة أصبحت قادرة، بمفردها، على منع ظهور تنظيم اداعش الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق بين 2014 و2017.