موسكو (عربي times ) –
زادت روسيا أمس سعر صادرات الغاز إلى أوكرانيا للمرة الثانية هذا الاسبوع ليتضاعف تقريبا خلال ثلاثة ايام مع تكثيف موسكو الضغوط على جارتها التي تقف على شفا الافلاس في اعقاب الازمة بشأن منطقة القرم.
والزيادة التي اعلنتها شركة غازبروم التي تحتكر انتاج الغاز الطبيعي الروسي تعني أن اوكرانيا ستدفع سعرا يزيد بنسبة 80 بالمئة عما كانت تدفعه قبل الزيادة الاولى يوم الاثنين الماضي. وسيصل السعر الآن إلى 485 دولارا لكل ألف متر مكعب.
وحثت روسيا كييف أيضا على دفع ديونها المستحقة لها والبالغة نحو 2.2 مليار دولار.
وقال أليكسي ميلر رئيس شركة غازبروم إن السعر سيزيد بنحو 26 بالمئة اعتبارا من هذا الشهر بعد أن فرضت موسكو رسوما على تصدير الغاز إلى أوكرانيا.
وثار غضب روسيا حين أطاحت احتجاجات بالرئيس الأوكراني فيكتور يانكوفيتش المدعوم من موسكو وتولي السلطة قادة جدد يميلون إلى توثيق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.
وأدى ضم روسيا لمنطقة القرم الأوكرانية الشهر الماضي إلى تصاعد أسوأ أزمة بين الشرق والغرب منذ نهاية الحرب الباردة في 1991.
وقال رئيس شركة غازبروم إن “سعر الغاز سيزيد تلقائيا بدءا من ابريل الجاري” مضيفا أن الزيادة تأتي بسبب فرض رسوم التصدير على أوكرانيا.
وجاءت الزيادة بعد يومين فقط من إعلان غازبروم رفع سعر الغاز المصدر إلى أوكرانيا بنسبة 44 بالمئة من مطلع ابريل الجاري ليصل إلى 385.5 دولار لكل ألف متر مكعب. ويحصل الاتحاد الأوروبي على حوالي نصف إمداداته من الغاز الروسي عبر أوكرانيا.
وفي واشنطن عبر البيت الابيض عن اعتراضه على الزيادة الجديدة في اسعار الغاز الطبيعي الروسي الى اوكرانيا قائلا إن قوى العرض والطلب في السوق هي التي ينبغي أن تقرر الاسعار.
وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الابيض للصحفيين إن “مثل هذا الاجراء الذي ينطوي على إكراه لأوكرانيا هو شيء نعارضه.”
وأضاف قائلا “نعتقد ان أسعار الطاقة ينبغي ان تقررها الأسواق.”
ويرجح محللون أن لا تقوى موسكو على مواصلة التصعيد مع أوكرانيا والغرب بسبب وطأة العزلة التي أدت الى هروب واسع لرؤوس الأموال من روسيا.
Comments are closed.