بغداد (عربي times)
أحيت الفرقة الوطنية للتراث الموسيقي العراقي، سيرة الفنانين ناظم الغزالي وسليمة مراد، أشهر زوجين في عالم الغناء العراقي، بأمسية فنية لافتة على خشبة المسرح الوطني في العاصمة بغداد.
واستحضرت الفرقة العراقية، المؤلفة من مجموعة شباب وشابات، في حفلها كوكبة من أشهر أغنيات الفنانين الغزالي ومراد، بقيادة الموسيقار علاء مجيد، إذ أعادوا ترديد الأغنيات على أنغام الآلات الموسيقية المختلفة التي عزف عليها أعضاء الفرقة.
وشهد الحفل تفاعلاً لافتاً من قبل الجمهور الذي ملأ قاعة المسرح، وعبّر عن استمتاعه بإحياء إرث اثنين من أبرز رموز الغناء العراقي من خلال التصفيق الحار مع كل أغنية تُقدّم.
ومن ضمن الأغنيات التي غنّاها أعضاء الفرقة “فوق النخل، ريحة الورد ولون العنبر”، وهي من أشهر أغنيات الغزالي، إضافة إلى أغنيات لسليمة مراد التي تجاوزت شهرتها والغزالي حدود العراق إلى العالم العربي.
ويُعد ناظم الغزالي، الذي وُلد في بغداد عام 1921، وبدأ حياته ممثلاً مسرحياً، من أبرز الأصوات التي أثرت الفن العراقي، وتميّز بإجادته للمواويل بأسلوب لافت، والمقام العراقي، وأحيا خلال مسيرته القصيرة العديد من الحفلات في عواصم عربية.
ولا تقل شهرة سليمة مراد، التي عُرفت بلقب “سليمة باشا”، عن الغزالي، فقد كانت تُعد من أبرز الأصوات النسائية في العراق، وقدّمت أغاني خالدة حتى اليوم ويُعاد أداؤها من كثُر، ومن أبرزها “يا نبعة الريحان، خدري الشاي خدري” وكلاهما من كلمات الشاعر عبدالكريم العلاف.
وتزوج الفنانان مطلع خمسينيات القرن الماضي، قبل عقد من وفاة ناظم الغزالي عام 1963، بعد نشوء قصة حب لافتة، أعقبت تعاوناً فنياً بينهما آنذاك.
ويعود تأسيس الفرقة الوطنية للتراث الموسيقي العراقي بقيادة علاء مجيد إلى عام 1996 تحت اسم “فرقة بابل”، وبعد عام 2003 طرأ عليها الكثير من التغيرات، لتلغى نهائياً عام 2016 بسبب عدم وجود الدعم وقلة الموارد، ويقرر لاحقاً علاء مجيد إعادة تشكيلها باسمها الحالي.
وتستخدم الفرقة، التي تحرص على تقديم الفنون العراقية التراثية، الآلات العراقية، وهي العود والسنطور والناي والقانون والإيقاعات.