افكاره طوق نجاة الاعلام

كان ولا يزال اكاديميا واعلاميا ومثقفا غير عادي،اعتبره من طراز خاص،فهو لا يقتنع بما تطرحه (بعض) مؤسسات الاعلام في العراق من فنون صحفية ، هي اقرب الى الضجيج لايوصل فكرة ،ما يطرح في بعض المؤسسات خال من الدهشة التي تمر مرور الكرام دون ان تكون هناك بصمة للجنود المجهولين او من يقدم الفنون عبر وسائل الاتصال اثارا تبقى ولو لفترة قصيرة، بلا نقاش ولا أثارة ولا يتوقف امامها المتابعون (مشاهدون وقراء ومستمعون)،عهدته يطرح افكارا وددت ان تكون له بصمة في مؤسساتنا الرسمية او حتى (الحزبية او الاقطاعية) ومن باب الفضول الصحفي ان يواكب ادوات اعلام العصر،إلا الحماقة أعيت من يداويها ، حقيقة نشاهدها كل يوم في وسائل الاعلام العراقية المتنوعة ، ولم يعد البيت كلاما شعريا نردده بحرقة  , الواقع يدلل على صدق القول , ويقدم الامثلة الحية والمباشرة على اعلام تخصص له ملايين الدولارات دون (استراتيجية او افكار او رسالة )،وحتى لانذهب بعيداً في الاستغراق ، هل من امثلة اكثر وضوحا مما ترتكبه بعض مؤسساتنا الاعلامية من حماقات واخرى من تدليس ومثلهما من ضعف ،يقابله اعلام هزيل يعمل على وفق اجندة محددة ،اين عمالقة الاعلام وادوات الزمان ؟ الايوجد شخص او اكثر للتصدي لهذه المؤسسات الاعلامية التي( عميت )؟،اتحدث عن تجربتي الشخصية مع زميلي الذي اطمع ان تستغل موهبته وافكاره وعبقريته ليستقر به المقام بواحة الاعلام الهادف متى ؟ لا اعلم ،السؤال يوجه الى من يضع الرجل غير المناسب في المكان المناسب ، ، ما يطرحه صديقي من رؤى وافكار يوميا يختارها بعناية وقبل ان يستقر به المقام تراه يزيل كلمات جميلة سمعها الحاضرون لاضافة اخرى اكثر جمالا !،ربما من النوادر قبل ان يقدم حديثه في الكلية او الشارع او وسائل الاعلام الاخرى التي تفخر باستضافته لزيادة رونق ادب الحوار ،يراجع ما (قاله وما لم يقله ) اكثر من مرّة،ودائماً وهنا اعتقادي وظني به ،يسئل نفسه :هل ما قدمته ،له الفائدة والتشويق ؟ وكم شخصا سمعني ؟ ومن ذا الذي سياخذ بادوات الطرح واسباب النجاح؟هذا على المستوى الشخصي اليومي ، والسؤال الاكثر الحاحا لهذا القامة المميزة التي ارجو ان تنال حظها في قيادة مؤسسة اعلامية كبيرة ليقدم افكاره على طبق من ذهب للارتقاء باعلام (يرى بالقلوب)؟! ، اعتقد ان صاحبي يسأل نفسه بعد رحلة يوم شاق بين التدريس والتصريح، ما الذي سيضفه غدا ابو بعده ؟ نفسه وعمله وطلابه وزملائه وحتى وطنه؟ ،قصة اليوم تحكي عن نموذج اعلامي  سامي ،اتمنى ان يأخذ دوره لبناء مؤسسة اعلامية (رسمية او حزبية) فهاهو بعبقريته اعتقد انه يعلن تضاعف موهبته ويخرج من الشرنقة التي ارادوه ان يبقى فيها ابد الابدين بعض الطفيليين والطحالب وفايروسات الاعلام) خطوط ابداعه يرسمها كيفما اراد ويعلنها انه يبني اعلاما جديدا خارج اي تبعية يريدها حمقى (اعلام اشتم واقبض …. والادارات الازلية الفاسدة) ،وليس هو وحده الذي يحقق ما يريد ويهزم المشروع الاعلامي الضعيف ،بل ثمة هزائم متتالية لهذا الاعلام العفن في كل مكان وهزيمته اينما كانت انما هي نصر للحياة، خطوة على طريق الخلاص من جنونهم ، فهل من مستمع ؟.

محمد داود

Comments are closed.