واشنطن (عربي times )
سلطت صحيفة الفاينانشال تايمز في تقرير لها، امس الضوء على مستقبل العراق بعد الخلاص من تظيم داعش، في ظل ما اسمته بالانقسامات داخل الطوائف في البلاد.
وترى الصحيفة ان “الانقسامات داخل الطوائف تجعل مستقبل العراق أكثر ظلاما فيما بعد تنظيم داعش، فيما تشير نقلا عن مراسلتها في العراق ان “الصراعات الداخلية في الطوائف المختلفة في العراق ألقت بظلالها على العلاقات السياسية في البلاد.
واشارة الصحيفة الى ان “البرلمان العراقي الذي يتمتع فيه الشيعة بالأغلبية تدخل على خط المواجهة مع الحكومة التي يسيطر عليها الشيعة أيضا، بعد ذلك تمت إقالة وزير سني رفيع المستوى من الحكومة العراقية بمساعدة من منافسيه من السنة ثم بعد أسابيع عدة تكرر الامر بإقالة وزير كوردي من الحكومة بدعم جزئي من أعضاء برلمانيين كورد من كتلته الانتخابية”.
وتعتبر مراسلة الفاينانشال تايمز، ان الطائفية تزايدت في العراق بعد حرب عام 2003، لافتة الى ان الساحة السياسية في البلاد اعتادت على ذلك، وأصبحت كل طائفة تتصارع داخلها كما تتصارع مع الطوائف الأخرى، مؤكدة ان “هذه الصورة شديدة الانقسام تهدد بتقسيم البلاد على الساحات الاجتماعية والقبلية والسياسية بشكل أكبر بما يهدد وحدة الجيش العراقي الذي يحافظ على وحدة العراق حاليا”.
وتلفت الصحيفة النظر الى ازدياد ما اسمته الفصائل المسلحة، مشيرة الى ان الطوائف العراقية قامت بتشكيل فصائل مسلحة في الوقت الذي يحارب فيه الجميع تنظيم داعش وهو ما يهدد باندلاع المعارك بين المجموعات المختلفة داخل كل طائفة بينما تسعى كل منها للسيطرة على الساحة السياسية في البلاد بعد التخلص من تنظيم داعش، مشيرة الى ان الانقسامات طالت حتى أصغر الطوائف في العراق كالايزيدين على سبيل المثال.
Comments are closed.