الفلبين تقطع علاقاتاتها مع الولايات المتحدة

بكين (عربي times )

اعلن الرئيس الفيليبيني رودريغو دوتيرتي أمس في بكين “انفصاله” عن الولايات المتحدة، الحليف التقليدي لبلاده، مؤكدا بذلك تحولا كبيرا في اتجاه الصين.

حيث أشاد بالصين خلال زيارته بكين، مؤكدا عزمه على انهاء النزاع البحري معها وعدم الالتفات إلى الولايات المتحدة.

وقال دوتيرتي في مؤتمر صحفي: “الصين جيدة، لم تجتاح يوما قطعة أرض واحدة من بلادي عبر كل هذه الأجيال”.

وأشار إلى التدخلات الأميركية في العالم، وخصوصا في العراق عام 2003، مضيفا “خلال الحرب الباردة، اعتبرت الصين طرفا شريرا، وخلال كل هذه الأعوام، ما قرأناه في كتبنا المدرسية كان فقط دعاية فبركها الغرب”.

وأوضح الرئيس الفلبيني الذي يقوم بزيارة دولة للصين تستمر 4 أيام أنه جاء لطلب مساعدة اقتصادية من بكين.

وقال دوتيرتي أيضا في مقابلة مع التلفزيون الصيني العام بثت الاربعاء “جئت لطلب مساعدتكم. الصين هي الأمل الاقتصادي الوحيد للفلبين”.

والفلبين كانت من أقرب حلفاء واشنطن في آسيا، وتربط البلدين معاهدة دفاع مشترك، ولكن منذ توليه منصبه نهاية يونيو، أحدث الرئيس دوتيرتي انقلابا في سياسة بلاده الخارجية عبر التقرب من الصين وروسيا.

ويلاحظ مؤخرا ثمة تقارب دبلوماسي لافت لمانيلا مع العملاق الآسيوي (الصين) على حساب واشنطن.

ووجه الرئيس الفلبيني الجديد مرارا انتقادات حادة إلى واشنطن والرئيس باراك أوباما وألغى دوريات مشتركة مع الولايات المتحدة في بحر الصين الجنوبي، وهي منطقة متنازع عليها بين مانيلا وبكين، وكرر أنه لن تجري بعد اليوم تدريبات عسكرية مشتركة مع الأميركيين.

وكان سلفه بينينيو اكينو حصل في يوليو على قرار من محكمة التحكيم الدولية تدين فيه الادعاءات الصينية في بحر الصين الجنوبي، حيث تتنازع بكين السيادة على عدد من الجزر مع فيتنام والفلبين وبروناي وماليزيا.

لكن الرئيس دوتيرتي الذي تسلم السلطة قبيل صدور الحكم لم يظهر أي نية لمتابعة هذا الملف.

وقال امس الاول إن “الحكم التحكيمي يمنحنا الحق،. والصين لها الحق التاريخي، هل علينا خوض نزاع او الاكتفاء بمباحثات؟ اقول دعونا نرجئ هذا الأمر”.

من جهتها، رحبت هوا شونيينغ المتحدثة باسم الخارجية الصينية بالتقدم نحو حل الخلاف “عبر التشاور والحوار”.

وأضافت “تلك هي الطريقة التي يجب أن يتعامل بها جاران قريبان”.

Comments are closed.