واشنطن (عربي times)
أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الخميس، بأداء اقتصاد الولايات المتحدة، قائلاً إنه يمكنه تسجيل أرقام قياسية إذا أجرى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) المزيد من الخفض في أسعار الفائدة، وسط مؤشرات اقتصادية ترسم صورة واضحة التباين.
وقال ترامب على تويتر إن “الاقتصاد يبلي بلاء حسناً بالفعل. مجلس الاحتياطي يستطيع بسهولة أن يجعله يحقق أرقاماً قياسية”.
وأظهر تقرير حكومي اليوم تراجع طلبات إعانة البطالة الجديدة، تراجعاً حاداً الأسبوع الماضي، بما يشير إلى سوق عمل قوية.
وقالت وزارة العمل اليوم الخميس، إن الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة الحكومية، انخفضت بمقدار 12 ألف طلب إلى مستوى معدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 209 آلاف طلب للأسبوع المنتهي يوم 17 أغسطس.
جرى تعديل بيانات الأسبوع السابق لتظهر زيادة قدرها ألف طلب عن المعلن من قبل.
وفاق التراجع التوقعات. وكان اقتصاديون استطلعت “رويترز” آراءهم توقعوا انخفاض عدد الطلبات 216 ألفاً في أحدث أسبوع.
وارتفع المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أدق لسوق العمل لأنه يستبعد التقلبات الأسبوعية، بمقدار 500 طلب إلى 214 ألفاً و500 الأسبوع الماضي.
لكن تقريراً آخر قال إن قطاع المصانع ينكمش للمرة الأولى في نحو عشر سنوات، بينما أشارت عوائد سوق الخزانة الأميركية مجدداً إلى ركود محتمل.
وبعد مساع على مدار ثلاث سنوات لتشديد السياسة النقدية، غير البنك المركزي الأميركي اتجاهه الشهر الماضي، بأن خفض أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية، وهو أول خفض منذ 2008.
وقال ترامب مراراً إن مجلس الاحتياطي دفع تكاليف الاقتراض للارتفاع أكثر مما ينبغي، وإنه لا يخفضها بالسرعة الكافية، وإن قوة الدولار الناتجة عن ذلك تجعل من الصعب على المصنعين الأميركيين المنافسة في الأسواق العالمية.
وفي الأسبوع الحالي، دعا ترامب مسؤولي مجلس الاحتياطي إلى تقليص أسعار الفائدة نقطة مئوية كاملة على الأقل.
وفي العادة لا تُتخذ مثل هذه الخطوة إلا في ظل اقتصاد ينهار، لكن ترامب ومسؤولين آخرين في البيت الأبيض يواصلون القول إن الاقتصاد قوي، مستشهدين بأرقام قوية لمبيعات التجزئة وسوق العمل.
وعلى “تويتر” اليوم، انتقد ترامب المستوى المرتفع نسبياً لأسعار الفائدة الأميركية مقارنة مع بعض المنافسين العالميين، مشيراً إلى أن عوائد السندات لأجل 30 عاماً في ألمانيا سلبية.
وقال إن “ألمانيا تنافس الولايات المتحدة. مجلس الاحتياطي لدينا لا يسمح لنا بالقيام بما يتوجب علينا القيام به.. هم يتحركون مثل الرمال المتحركة. إما أن تقاتلوا أو تعودوا إلى بيوتكم!”
ويلقي محللون كثيرون باللوم على تباطؤ الاقتصادات في الخارج وعدم اليقين الناتج عن حرب ترامب التجارية مع الصين، في تقويض ثقة الشركات والنيل من النمو الأميركي.
Comments are closed.