السياسيون واوهام الأستمرار !

دخل السياسيون بعد عام 2003 لحكم العراق من باب تغيير نظام صدام ووعدوا بتقديم الافضل !!!!ومنهم من نزل من دبابة الاحتلال الامريكي ، ولكنهم كانوا أكثر شراسة ! من أن يقدموا برنامجاً واحداَ وتغييراً واحداً ينقل الناس واقع الى آخر ؟؟ ، وهكذا فقد تطوع السياسيون حرساً على باب الوطن ؟!لدخول كل من هب ودب من ارهابيين وبضائع وسموم وهموم وشخصيات تتولى المناصب !!، وكسبوا أولى معاركهم حين اختاروا ان يملأوا بطونهم من السحت، ببدعة اضرار النظام السابق والتعويض فاخذوا المليارات دون هوادة ؟! ؟!، جعلت من ميزانيات العراق الانفجارية الى فتافيت لا تغني من شبع ولا تسمن من جوع وهي مجرد رقم  !، وما وصل اليه العراق عام 2020 من فقدان المال ينذر بعواقب وخيمة وتاخر صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين انموذجاً .

يمكن القول إن كثيراً من السياسيين هم  العارفون في دنيا النهب، ولجانهم الاقتصادية المزروعة مثل الالغام في وزارات ومؤسسات الدولة (شفطوا كل شيء ) ؟!… وهم من افرغ الميزانية من محتواها ؟!، عرفوا خفايا واسرار النهب ،عبر الاستثمارات والعقود والمناقصات وغيرها من ضلالات السرقات القانونية ! دون هوادة بلا رقيب ولا حساب ؟َ!،حيث يحاسب فيها فقط صغار القوم ويتركون الزعماء الاشد فساداً !.

ثم انهم، قبل كل الانتخابات، يكشفون ما ستره بعضهم في سنوات ؟! ،واتهامهم بالفساد والنهب وتعطيل عجلة الحياة ،وغرق السوق ببضائع فاسدة ،وارتهان العراق للبنك الدولي وغيرها من مساوىء التخلف ، لماذا لايحاسبون ونفسهم اولاً والفاسدون ثانياً،  قبل الانتخابات ؟ واي وثائق هي التي تدينهم بعد كل هذه الويلات ؟!وتصريحاتهم في فضاياتهم يومياً ، الاكثر ادانة .

مرت سنون طوال ، لم ير العراقيون اي تقدم على كل المستويات بدءً من تخسفات الشوارع وانتهاءً من ازمة السكن وقتل الناشطين والمتظاهرين والكفاءات وهجرة العقول والشباب وانتشار المخدرات والعصابات والبطالة ،وغيرها من العناوين المرعبة التي اكلت من الاخضر ونالت من اليابسة، كلها عوامل تؤكد انه لا مكان للفاسدين والقاتلين في العراق الجريح لا سيما وانهم منشغلون في اصدار قرارا جديداً يضمن استمرارهم في السلطة، الانتخابات المقبلة عام 2021 يقيناً لا مكان لهم في العراق الجديد ؟؟ هيهات هيهات ان يلدغ المؤمن من جحر مرتين ،  كفى اوهاماً ؟ لا يظن العراقيون ابداً ان تقدم الاحزاب السلطة (فاسداً ) واحداً للعدالة ابداً ؟ او سيكون لهم مكان في العراق الجديد ، فكفى اوهاماً.

محمد داود عيسى

رئيس التحرير

Comments are closed.