مشروب يدعم قلب الرجال ويحارب الكوليسترول

لندن (عربي times)

تؤدي المشروبات التي يتناولها الإنسان يوميًا دورًا في صحة القلب والأوعية الدموية، خصوصًا عندما تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن، فيما يبرز الشاي الأخضر بوصفه أحد الخيارات التي حظيت باهتمام بحثي بسبب احتوائه على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة.

وبحسب موقع “EatingWell”، يرتبط تناول الشاي الأخضر بعدد من الفوائد المحتملة لصحة القلب لدى الرجال، من بينها المساعدة في تحسين صحة الأوعية الدموية وخفض بعض الدهون في الدم، إلى جانب ارتباط استهلاكه بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

مركبات تحارب الالتهاب
تكمن إحدى أبرز خصائص الشاي الأخضر في احتوائه على مركب “EGCG”، وهو أحد أنواع الكاتيكين ومضادات الأكسدة الموجودة بتركيز مرتفع في هذا المشروب.

وتشير دراسات إلى أن هذا المركب قد يساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات، وهما عاملان يرتبطان بصحة القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

كما أظهرت أبحاث أن مركب “EGCG” يمكن أن يسهم في تحسين وظائف الأوعية الدموية، ما قد ينعكس بصورة إيجابية على الدورة الدموية وصحة القلب.

تأثير في الكوليسترول
لا تتوقف الفوائد المحتملة عند مضادات الأكسدة، إذ ربطت أبحاث بين المركبات الموجودة في الشاي الأخضر وتحسن مستويات بعض الدهون في الدم.

وأشارت النتائج إلى أن “EGCG” قد يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية، في حين يمكن للكاتيكين الموجود في الشاي الأخضر أن يؤثر في امتصاص الدهون داخل الأمعاء.

وقد يسهم ذلك في تحسين مستويات الدهون الثلاثية ومقاومة الإنسولين، وهما عاملان يرتبطان بدورهما بصحة القلب والأوعية الدموية.

وفي دراسة أجريت على رجال مصابين بسرطان البروستاتا، ارتبط تناول الشاي الأخضر بانخفاض مستويات الكوليسترول الضار، إلى جانب تراجع مؤشر كتلة الجسم لدى المشاركين.

ماذا عن السكتة الدماغية؟
من الفوائد التي دفعت الباحثين إلى دراسة الشاي الأخضر بصورة أوسع علاقته المحتملة بخطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

وتشير بعض الدراسات إلى أن مركبات الشاي الأخضر قد تساعد على إرخاء الأوعية الدموية وتقليل تصلب الشرايين والمساهمة في خفض ضغط الدم، ما قد يوفر تأثيرًا وقائيًا للقلب والدورة الدموية.

وفي تحليل بحثي تناول العلاقة بين استهلاك الشاي الأخضر والسكتة الدماغية، ارتبط تناول ما يتراوح بين كوب وربع الكوب ونحو 4 أكواب يوميًا بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة وصلت إلى 26%.

ورغم النتائج المشجعة، لا يُعد الشاي الأخضر علاجًا لأمراض القلب أو بديلًا عن الأدوية الموصوفة، كما أن تأثيره يظل جزءًا من نمط حياة متكامل يشمل الغذاء المتوازن والنشاط البدني والحفاظ على ضغط الدم ومستويات الكوليسترول ضمن المعدلات الصحية.