العراق يُنعش السياحة ويستعيد مخطوطات ومسكوكات نادرة

بغداد (عربي times)

أعلنت وزارة الثقافة، اليوم الاثنين، عن توجه لتأهيل خمسة مواقع أثرية في كل محافظة وتحويلها الى مقاصد سياحية، فيما أشارت الى تقديم تسهيلات في إجراءات منح سمات الدخول لتنشيط السياحة في البلاد.

وقال وكيل وزير الثقافة والسياحة والآثار، قاسم السوداني،  إن “تطوير القطاع السياحي لا يتعلق بوزارة الثقافة والسياحة والآثار وحدها، وإنما هو موضوع وطني تشترك فيه أغلب المؤسسات، ومنها وزارتا النقل والصحة والحكومات المحلية في المحافظات،إذ إن تكامل هذه المنظومة من شأنه ان يسهم في تطوير السياحة”.

وأضاف، ان “هناك توجهاً لدى الوزارة لتفعيل الأنشطة السياحية كافة، والارتقاء بجودة الخدمات السياحية في العراق”، مبيناً، ان “الاستقرار الأمني الذي يعيشه العراق يمثل عنصراً جاذباً للسياح من مختلف دول العالم”، مشيرا الى ان “كروبات سياحية زارت العراق والأهوار”.

وبشأن التسهيلات التي قدمتها الوزارة، أوضح السوداني، ان “الوزارة عملت على تسهيل إجراءات منح سمات الدخول بهدف تنشيط السياحة، كما أصبحت الخريطة السياحية واضحة أمام السائح، فضلاً عن وجود توجه لجعل بعض المواقع الأثرية مقاصد سياحية”.

وأشار الى ان “هناك توجهاً لتأهيل خمسة مواقع أثرية في كل محافظة لتكون مقاصد سياحية”، لافتا الى ان “العراق يحلق بجناحين في قطاع السياحة، هما السياحة الدينية والسياحة الأثرية، وهما ضمن جوهر خطط الوزارة، إلا ان ذلك يتطلب توفير إمكانيات جيدة لتأهيل المواقع الأثرية بما يليق بالطابع الحضاري والتاريخي للعراق”.

الى ذلك نفّذ جهاز الأمن الوطني العراقي سلسلةً من العمليات النوعية المتزامنة في ست محافظات، أسفرت عن استعادة مئات القطع الأثرية النادرة وتفكيك شبكات للتهريب.

وأعلن الجهاز، في بيان رسمي على موقعه الإلكتروني، تفاصيل العمليات المنفصلة التي أسفرت عن استعادة وضبط القطع الأثرية والمسكوكات، والقبض على المتورطين في محاولة تهريبها.

وجاء في البيان: “إنه في إطار الجهود المستمرة لحماية الإرث التاريخي والحضاري للبلاد، تمكّنت دائرة أمن جهاز الأمن الوطني في بغداد من استرداد مجموعة من القطع الأثرية النادرة”.

وأوضح البيان “أن القطع شملت خمسة تماثيل، وخمس قطع فخارية، وختماً أسطوانيّاً، وعملات معدنية أثرية؛ إذ اتُّخِذت الإجراءات الأصولية لمصادرتها تمهيداً لتسليمها إلى الجهات المعنية وحفظها في الأماكن المخصصة لها وفق القانون”.

وأضاف الجهاز “أنه نفّذ سلسلة عمليات نوعية في محافظات (كركوك، نينوى، الأنبار، بابل، وواسط) استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة وموافقات قضائية؛ أسفرت عن ضبط مئات القطع الأثرية والمخطوطات والمسكوكات الذهبية النادرة”.

وأكد “اعتقال عدد من تجار هذه الآثار ومهرّبيها، فضلاً عن ضبط موظف حكومي متلبساً بتقطيع أراضٍ أثرية وبيعها في نينوى، وجرت إحالة جميع المتهمين إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم”.

وسبق للأجهزة الأمنية في العراق أن أحبطت محاولات تهريب آثار نادرة، وكشفت عن شبكات محلية وأجنبية متورطة في هذه العمليات.

ويولي العراق اهتمامًا بالغاً بالاكتشافات الأثرية في مختلف المناطق، ويسعى للحفاظ على التراث الوطني من السرقة أو التدمير.

وكانت المواقع الأثرية في عموم العراق قد تعرضت لتدمير وسرقة وإهمال خلال الحروب التي شهدتها البلاد في السنوات الماضية، لا سيما في أعقاب إسقاط النظام السابق عام 2003.

وعلى الرغم من غياب الإحصاءات الدقيقة لعدد الآثار المهربة من العراق خلال العقود الماضية، تمكنت الجهات المختصة من استرداد آلاف القطع التي نُقِلت خارج البلاد بطرق غير قانونية.