الامريكان وشلة حسب الله

استكمالا للحرب المفتوحة ضد التقدم المذهل للقوات الامنية العراقية المشتركة ( جيش وحشد وبيشمركة )، وداعميه من بعض (جوقة السياسيين والامنيين ) او ما يسمى ب(شلة حسب الله ) وحتى ما يسمى بالتحالف الدولي بقيادة امريكا ،هذا التحالف (الهش) الذي سخر كل امكانات الدول ال(55) وجاء باعتى الترسانات والتطور العسكري في المجالات شتى ،حدد اوقات وازمنة واماكن ،يخيل للمتابعين ان هذا التحالف سيقضي على (الدواعش) بساعات معدودة بل بدقائق ،لكن المتابع لسياسة الامريكان والحلفاء (التوابع) يؤكد ولا مجال للشك ان امريكا لا تريد ولا ترغب بالقضاء (على الابن المدلل) لها وابقاء الدواعش لازمان هي تحددها ؟!، ما هي الا (ورقة ) يريدون من خلالها اذلال الانظمة العربية ، وفي الوقت ذاته لاعادة ترتيب الاوراق المبعثرة للوطن العربي بعد ان فشل ما يسمى بالربيع العربي الذي طال (الجمهوريات) واستثنى ( ببركات الامريكا ) المماليك نقصد دول المملكة .

والتحالف الدولي الذي تقوده امريكا لعب دورا محوريا في تسهيل خروج قيادات وافراد داعش من الموصل باتجاه الرقة السورية، أملا في زيادة الفجوة بين بغداد من جهة واربيل من جهة اخرى، وسعيا للإيحاء بأن علاقة امريكا والعراق تسير في طريق إيجابي، مستفيدة من التقاء (العبادي والبارزاني) حول البعض من المواقف ، بشأن الأزمة السياسية وقبيل انطلاق عملية قادمون يانينوى، وفي ذات الوقت لاعاقة تقدم القوات الامنية العراقية المشتركة وسرعة تحرير المناطق ،وما يقدمه الحشد الشعبي من تقدم وتحرر وتطهير، اذهل الامريكان انفسهم وارعب الابن البار .. الدواعش.

هكذا يتدلى الزيف الامريكي وبعض (رجالاتها) من القادة الامنيين، بدءاً من حديث المرشح الجمهوري للانتخابات الأميركية وما يسوقه لمنافسته الديمقراطية، وتقاطعه مع معطيات ما يتسرب تباعاً من مراسلات خصمه الديمقراطية هيلاري كلينتون، والتي تجزم إلى حد اليقين بالعلاقة المتأصلة بين تنظيم داعش والاستخبارات الأميركية التي كانت تتم بإشراف مباشر من الخارجية الأميركية،‏وصناعة جنرالات من ورق يفاقمون الازمات ويعطون نتائج عكسية وربما هم كثر سواء هنا او هاك ..الله وحده اعلم  .

من المحسوم أن اندحار داعش في أي بقعة هو نقطة إيجابية في مسار الحرب على الإرهاب، حتى لو جاء هذا الاندحار على شكل تغيير في العلاقة بينه وبين الاميركيين أو كان تبعاً لتطورات اقتضتها الأدوار الوظيفية للمشغلين الإقليميين من دول ترفض استقرار العراق وتسعى ليبقى تحت جور الازمات والمناكفات والمشاحنات ، وتحديداً تركيا والسعودية وغيرهما من دول عصور التخلف والحكم (القبلي والعشائري)، لكن النقطة التي تقابله في الأهمية أن اندحار داعش لا يعني بالضرورة الاستقرار، وخصوصاً حين يكون لعبة لاستبدال إرهاب بآخر ،كما يحصل في المناطق التي تمارس فيها القوات التركية عدوانها الموصوف على الأراضي العراقية، أو حين تكون العمليات الأميركية جسراً يستبدل فيه داعش وجوده وحضوره وأمكنة سيطرته وهناك امثلة كثيرة على ما نسرد.‏

داعش المهزوم ومن دون قتال في قرى ومناطق الموصل بالاتفاق مع الوكيل (التركي الامريكي) وربما قادة امنيون (نصبهم الامريكان) وبعض (جوقة السياسيين)، هو ذاته المنسحب في مناطق أخرى بلباس (الخالات والعمات وحتى الكنات) بالتفاهم مع الأصيل الأميركي، والفارق أن صناعة الكذب الامريكي متأصلة ومتجذرة حتى النخاع عندما اعلنوها جهاراً نهاراً ان عمليات (قادمون يانينوى) قد أجلت ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وفاتهم من الخير الكثير ،ان العبادي قد استفاد من التجارب السابقة وفند اساطير وخداعهم بل (صفعهم) بالشمال ، وغير تكتيك الحرب ،عندما زار المواقع المتقدمة والمباشرة مع داعش، واجتمع مع القادة وغير رجال (الظل الامريكي) ونصب غيرهم، من يثق به  وبشهامته ورجولته، هذه هي السياسة العراقية التي لم ولن يفهمها الامريكان ابداً ، وان دواعشهم في مزابل التاريخ ومواعشهم (من سياسيين وامنيين)، وان جراحهم لن تندمل ،اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار، ان الامريكان لا يغامرون (عسكرياً ) بعد العراق ،لان العراق اقفل كل الحسابات واعطى شفراتهم الى المغامرين، ان تجربة العراق صعبة ومعقدة ومشفرة ، فلا يمكنهم بعده المغامرة بمستقبلهم العسكري ابداً ،وسوريا انموذجا ً،هل يستطيعون التدخل بعد ست سنوات من دعم داعش مع حلفائهم الخليجيين والاتراك ؟ الجواب … لانهم غرقوا في المستنقع العراقي والابد .

قصة تايمز عربي الاخبارية

Comments are closed.