بغداد (عربي times ) –
تشهد مدن اقليم كردستان العراق أزمة ‹غير مسبوقة› في مادة البنزين منذ أيام، ادت إلى تشكل طوابير طويلة، تمتد إلى مئات الأمتار بعيدا عن محطات توزيع الوقود.
الأزمة التي ظهرت قبل أيام تزامنا مع تفاقم الاحداث في محافظتي نينوى وصلاح الدين، اثر سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام عليها، أجبرت الحكومة على تحديد كمية البنزين التي تُمنح لكل سيارة بثلاثين لترا فقط مهما كان حجم تلك السيارة.
بلغت طوابير السيارات المصفوفة أمام محطات التزود بالوقود في اقليم كردستان العراق المتمتع بالحكم الذاتي يوم الأحد الماضي نحو كيلومترين اثنين في وقت يمثل فيه تقدم المتشددين المسلحين أكثر في اتجاه الجنوب ضغطا على خطوط الإمداد.
وعد سكان أربيل عاصمة كردستان ان هذه الطوابير تمثل أحد أوضح الإشارات على نجاح المتشددين في ساحات المعارك ضد قوات الحكومة العراقية.
ويمثل نقص الوقود ضغطا متزايدا على اقتصاد مضغوط بالفعل جراء خفض الميزانية من جانب الحكومة المركزية وحرب أهلية تدور رحاها على الحدود الجنوبية لكردستان العراق.
وكانت قد أعلنت حكومة إقليم كردستان عن تطبيقها حزمة إجراءات، بينها الفردي والزوجي والبطاقات، لمعالجة أزمة الوقود التي بدأت بالتزايد نتيجة الأحداث الأخيرة، وكشفت عن أبداء تركيا استعدادها تقديم المساعدة للنازحين الذين وفدوا على مدن الإقليم.
وقال المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان، سفين دزيي، في مؤتمر صحافي في مبنى مجلس وزراء الإقليم، بمشاركة محافظي أربيل والسليمانية ودهوك وإدارة كرميان إن “رئيس حكومة الإقليم اجتمع اليوم، مع المحافظين، بحضور وزيري الثروات الطبيعية والمالية، لمناقشة أزمة الوقود وايجاد الحلول المناسبة لها”.
وأضاف دزيي، أن “الاجتماع تمخض عن إصدار تعليمات لتفادي حدوث أزمة وقود في مدن إقليم كردستان، لحين معالجة مسبباتها”، عاداً أن “الإقليم يتأثر كلما تفاقم التدهور الأمني في مناطق العراق الأخرى”.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان، أن “الحصة القليلة من الوقود التي كان الإقليم يتسلمها من مصفى بيجي انقطعت حالياً”، مبيناً أن “الإقليم يسعى لزيادة إنتاجه من الوقود بالإمكانيات المتوافرة لديه”.
وكشف دزيي، عن “استعداد تركيا مساعدة الإقليم في المجالات كافة، لاسيما النازحين الذين قدموا من مناطق العراق الأخرى”.ويسمح لكل سيارة بكمية ٣٠ لترا فقط من البنزين أو السولار لليوم الثاني. والأولوية لسيارات الإسعاف وجنود البشمركة.
Comments are closed.