فوكوشيما يطيح المزارعين في اليابان

طوكيو(عربي times)

يرنو سيجو سوجينو ببصره باتجاه حقول الأرز التي يمتلكها، التي تغطيها في مثل هذا الصباح البارد طبقة رقيقة من الثلج. ويقول المزارع الذي ينتج مزروعات عضوية والابتسامة تعلو وجهه: «العام الماضي كان الأطفال يلعبون لأول مرة هنا منذ الحادث النووي».
مر الآن ثمانية أعوام على وقوع زلزال وموجات مد عاتية (تسونامي)، مما أدى إلى حدوث انصهار في محطة فوكوشيما النووية، مما غير حياة الكثيرين تغييراً جذرياً مثل سوجينو الذي تعيش أسرته منذ أجيال في المنطقة التي كان يطلق عليها في وقت من الأوقات سلة غذاء اليابان. وتبعد فوكوشيما 50 كيلومتراً عن بلدة نيهونماتسو، التي يقطنها سوجينو. ويسعى سوجينو جاهداً للحفاظ على موطنه وحقول الأرز فيها التي تعود لآلاف الأعوام، وعلى وجوده، منذ ذلك اليوم المصيري في 11 مارس 2011. وبدلاً من الاعتماد على الحكومة، تواصل على الفور مع باحثين بجامعة نيجاتا، ودرس جداول القياس المعقدة، ووضع جداوله الخاصة بالإشعاع وقام بتنظيم أدوات القياس. اليوم، يمكنه أن يؤكد لزبائنه أن أرزه وخضراواته خالية من الإشعاع. مع ذلك، مازال يتجنب الكثير من الزبائن تناول أي شيء يأتي من فوكوشيما. ويقول سوجينو: «لم يعد الناس يثقون بالدولة».
وعلى الرغم من أن الأرز الوارد من فوكوشيما كان في وقت من الأوقات من الأنواع الأكثر شعبية، يذهب 60 % من محصول اليوم لزبائن تجاريين مثل المطاعم بأسعار أقل بشكل كبير.
وتقوم الحكومة حالياً بدعم زراعة الأرز في المنطقة، من خلال توفير علف الحيوانات للمزارعين، وهو السبيل الوحيد الذي يمكن بعض المزارعين من الاستمرار في البقاء على قيد الحياة. وفي الوقت الذي يستمر فيه سوجينو ووالدته وزوجته وابنته الكبرى في زراعة الأرز والخضراوات، على مسافة 50 كيلومتراً من منزلهم، تقوم شركة طوكيو للطاقة الكهربائية (تبيكو) باصطحاب الصحفيين في جولة في المحطة النووية التي دمرت، وتوضيح أن هناك انخفاضاً كبيراً في مستويات الإشعاع.

Comments are closed.