مختصون: مواقع التواصل تصيب الاطفال بالاكتئاب

متابعة (عربي times  ) –

  خطورة وسائل التواصل الاجتماعي لا تنحصر في حماية خصوصية الأفراد والانفلات الأخلاقي فقط، بل تتعداها الى التأثير على نفسية الأفراد خاصة وإن طال الموضوع نفسيات الأطفال، فيمكن لهذه المخاطر حينها أن تتعداها الى حد الاكتئاب وتبعاته.

هذا الاكتئاب الذي تسببه وسائل التواصل الاجتماعي هو نوع مختلف عن غيره من تصنيفات الاكتئاب في علم النفس، فرغم أن الأعراض تتشابه، إلا أنه نوع مستجد (خاصة لدى الأطفال)، أطلق عليه بعض العلماء مصطلح “الاكتئاب الرقمي” أو “Digital depression”.

وكأي من أنواع الاكتئاب عوارض الاكتئاب الرقمي تنعكس بشيئ من الانطوائية والعزلة، إلا أنه في هذه الحالة يشكّل خطر أكبر على نمو الأطفال في مختلف مراحل حياتهم، سواء كانت في السنوات الأولى من الطفولة أو في مرحلة المراهقة، بحيث يتسمّر الطفل أمام جهازه لساعات طويلة مستخدماً الحس البصري حصراً، ما ينعكس سلباً على نفسيته لأنه ببساطة يجمّد معظم الملكات الموجودة لديه، الأمر الذي يؤثر على قدراته ومهاراته التي من المفترض أن تنمو وتتطور في تلك المرحلة.

وقد يبرز في السنوات القليلة الماضية غزو حسابات لأعضاء جدد لا يتعدى عمرهم الثانية عشر لمواقع التواصل الاجتماعي، وهي السنوات الأولى من مرحلة المراهقة التي تعزّز فيها احتمالات الإصابة بالاكتئاب، فكيف إن كانت قدرات الفرد الاجتماعية مكبّلة؟

هذا التعلّق الظاهر لدى الأطفال، الذين لم تتجاوز أعمارهم العشر سنوات، بهذه المواقع قد يتسبب في مشاكل نفسيه نتيجة لاستعمالهم وسائل وأجهزة تعتبر أعلى من قدراتهم الذهنية والمعرفية في تلك المرحلة العمرية، وبالتالي يشعر الطفل بالعجز في وقت مبكر.

بالرغم من أنه من غير المألوف أن يكون سبب الاكتئاب لدى الأطفال هو ما يعتقد معظم الأهل أنه إفادة “تكنولوجية” لهم، إلا أنه من الضروري الالتفات اليوم الى هذه الأنواع الجديدة من مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت تحوّل الطفل باكراً الى كائن فاقد للسيطرة على حواسه، عالقٌ في إطار افتراضي يفصله عن واقع هرب إليه..

Comments are closed.