لم يدر في خلد العراقيين وهم ينتظرون سنوات عجاف واحلام ” وردية ” ان همومهم ستتضاعف وان احلامهم تبخرت !، وكيف ستكون حياتهم بعد الاطاحة بنظام صدام ؟
هذا الهاجس الذي كان يرافق العراقيون منذ طفولتهم ! ربما لان الاجيال المتعاقبة على حكم العراق منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1922 والى يومنا هذا ، والتقلبات المزاجية لمن يدير السلطة بين الحاكم والمحكوم ،تؤكد بقاء متلازمة المعاناة للعراقيين ! .
العراقيون لم يروا ابداً الراحة ! ولم يذوقوا طعمها ابداً ؟ ما يعني استمرار مسلسل المعاناة وعدم وجود نهاية سعيدة لكل السيناريوهات ” المرسومة ” ومن حكومة الى اخرى ” معاناتهم بالوراثة ؟! ” !.
ظل الناس ينظرون بصيص امل بعد عام 2003 ، الا ان الهموم تفاقمت !! بل وتجاوز حدها الى الحد الذي لم يعد فيه للصبر عنوانا في قواميسهم ؟! .
عدم وجود ابسط مقومات الحياة في جميع قطاعات الدولة ،تبدأ من البيت ولا تنتهي الى الشارع، علامات استفهام كبيرة ؟! السؤال: كم يحتاج العراقيون من سنوات ليخرجوا من بؤسهم ؟.. وهل هي سلسلة متوارثة من الاجداد فالاباء والابناء لحمل ” مشعل ” المعاناة ؟في ظل حكومات ضعيفة تشكلت عبر نظام ” المحاصصة ” ما افقدها هيبتها ؟! ام سيأتي اليوم الذي يودعون فيه معاناتهم ؟ مجرد سؤال ؟ .
يقيناً الخلل في الاثنين معاً ..الشعب والحكومات !.الشعب صامت ويكتفي ” بالدعاء ” ؟!،والحكومات تتقلب بالمناصب وتفصله على مقاسها ،واذن من طين واخرى من عجين ؟! فالثابت والمتغير .. هو الشعب ،
الذي يغط في سبات عميق بسبب سكوووووته على الهوان والذل ؟! .
محمد داود عيسى
رئيس التحرير
Comments are closed.