روسيا: العقوبات سلام ناعم سينقلب على أوربا

موسكو (عربي times  ) –

يشير خبراء اقتصاد الى ان الضرر الذي سيقع نتيجة للعقوبات الاقتصادية الموجهة من الاتحاد الأوربي (بعد ان سبقتها الولايات المتحدة الامريكية في اصدار حزمة من العقوبات الاقتصادية تجاه روسيا) تستهدف الاقتصاد الروسي كأجراء عقابي نتيجة لمواقفة من الازمة الأوكرانية والاحداث الأخيرة التي أدت الى سقوط الطائرة الماليزية بصاروخ ومقتل جميع ركابها، سيكون ضرر متبادل، فالاتحاد الأوربي الذي يبلغ إجمالي التبادل التجاري بينه وبين وروسيا نحو 270 مليار يورو في عام 2012، أعلى بكثير من مستوى التبادل التجاري بين الولايات المتحدة وروسيا التي سيكون نسبة تأثير العقوبات الاقتصادية على نموها الاقتصادي محدود للغاية.

روسيا التي خسرت ما يعادل 75 مليار دولار كرأسمال هارب من أراضيها، باتت اليوم أقرب الى الكساد بعد الانتعاش الاقتصادي الذي حققته في السنوات الماضية نتيجة لواردات النفط والغاز، وفيما حقق نموها الاقتصادي العام الماضي ما يعادل 1,3%، لم يحقق النمو الاقتصادي للعام الحالي أي تقدم يذكر

بالمقابل فان العديد من دول الاتحاد الأوربي تخشى من تحول العقوبات الاقتصادية للعملاق الروسي والتي اتخذت بهدف الضغط السياسي على الحكومة الروسية وبوتين للحد من توجهاتهم التي تستهدف تمزيق اوربا، كما يراها قادة الدول الاوربية، الى نتائج عكسية تمس تلك الدول التي مازالت تكافح حتى الان للسيطرة على الانهيارات الاقتصادية التي تعرضت ها عموم اوربا عام 2008 وكادت تطيح بالاتحاد الأوربي، سيما وان روسيا قد تعتبر لبعض البلدان الأوربية، من أكبر الأسواق الحيوية لتصريف منتجاتها وسلعها المختلفة، فصادرات ألمانيا إلى روسيا بلغت 38 مليار يورو في عام 2013، وهو الأعلى بين دول الاتحاد الأوروبي، كما تحصل المانيا على أكثر من 30 في المئة من صادراتها من النفط والغاز من روسيا، وتعتمد هولندا وإيطاليا بشكل كبير على صادرات الطاقة الروسية، بالإضافة إلى أن بعض جيران روسيا من دول الاتحاد السوفيتي السابق يعتمدون بشكل كامل على شحنات الغاز الروسية.

Comments are closed.