داعش يستهدف قوافل الامداد والمجازين

تحدثنا في المقالات السابقة عن المعارك الباسلة التي خاضتها قيادة قوات الحدود مع العصابات الاجرامية داعش وكيف استطاع المقاتلون الابطال في قيادة قوات الحدود من تحقيق الانتصار تلو الآخر في جميع المعارك التي خاضوها مع هذه العصابات الاجرامية والتي تكبدت الكثير من الخسائر في الارواح والمعدات. فبدأت هذه العصابات باسلوب جديد وهو استهداف قوافل الامداد وقوافل المجازين عسى ان تحقق أي نصر لرفع معنويات افرادها الذين ذاقوا مرارة الخسائر على يد رجال الحدود الابطال. فبتاريخ 15/5/2017 خرجت قوة بأمرة النقيب جاسم محمد سعيد غضبان الشمري تتكون من عشرة اشخاص وعجلتين لجلب الارزاق الخاصة بالفوج الاول لواء الحدود الخامس عشر من مدينة الرطبة، وفي طريق العودة الى مقر الفوج وفي تمام الساعة 1730 وفي الكيلو 70 حدث انفجار عبوة ناسفة على العجلة الاولى، وتبين وجود كمين للدواعش يتكون من اربع عجلات دفع رباعي وعليها احاديات 23ملم م.ط، حدثت مواجهة مع العدو واستمرت المعركة ما يقارب الساعة وكان الجو مغبر ومدى الرؤية قليل جداً، وقد قاتلت هذه القوة قتالاً باسلاً وصمدت امام قوة الكمين.. وقد ابدى الشرطي حسين ضياء جاسم بسالة فائقة فقد اعتلى العجلة الاولى ووقف خلف الاحادية واشتبك مع القوة المعادية بالرغم من وجود اربع احاديات أمامه استمر بالقتال الى ان استشهد نتيجة اصابته برشقة من احدى الاحاديات المعادية ونتيجة لكثافة النيران المعادية احترقت العجلة التي كان فيها. بعد استشهاد رامي الاحادية سيطر العدو على الموقف وكان تسليح المقاتلين باسلحة خفيفة رشاش BKC وكلاشنكوف استمرت المعركة الى ما يقارب الساعة ابدى فيها المقاتلون بسالة قل نضيرها الى ان نفذ العتاد منهم، وهنا احس العدو بنفاذ عتاد هذه القوة وبدأ يتقرب منهم ويطالبهم بالاستسلام. ان الكمين وقع في منطقة ليست بعيدة عن جوال القائد وهو في قاعدة المرصنة والمسافة بينهما قريبة مكنت العميد حكمت حليم ضايع المالكي أمر مقر جوال القائد المتقدم (المرصنة) من سماع صوت انفجار العبوة الناسفة، فكان رد فعله السريع عندما علم بوجود كمين للدواعش على احدى دوريتنا، حيث خرج بقوة تتكون من ثلاث عجلات على احدها رشاشة 23 ملم م.ط ونتيجة لمعرفته بطبيعة الارض وتضاريسها فقرر الصعود على احد الجسور الموجودة على الخط السريع فتمكن من الاشراف على موقع الكمين وبدأ باطلاق النار على الدواعش. من جهة أخرى كانت هناك قوة بأمرة العقيد الركن عبدالامير خضير عباس خلف التميمي أمر الفوج الاول لواء المغاوير تتكون من ثلاث عجلات على أحدها رشاشة 23ملم م.ط خرجت لواجب آخر هو حماية مجازي الفوج كانت قريبة من الحادث وبعد الاتصال بينه وبين العميد حكمت قررا مهاجمة الدواعش من محور آخر. فاشتبكت القوة التي كانت بأمرة العميد حكمت والقوة التي كانت مع العقيد الركن عبدالامير مع الدواعش في الوقت المناسب وقبل وصول الدواعش الى المقاتلين من الفوج الاول الذين نفذ العتاد منهم.. ويقول النقيب جاسم محمد سعيد ان عتادنا نفذ ووصل الدواعش الى مسافة قريبة جداً منا ويطالبوننا بالاستسلام وفي هذه الاثناء شاهدنا قوة نار كثيفة انفتحت على الدواعش لم نعرف مصدرها وبعد قليل سمعنا الدواعش يتحدثون بينهم عن الانسحاب لوصول قوة اسناد كبيرة جداً وبعد قليل وصل الينا العميد حكمت والعقيد الركن عبدالامير وتم انقاذنا وكنا تسعة مقاتلين وضابط برتبة نقيب من الاسر او القتل نتيجة رد الفعل السريع والبطولي من قبل العميد حكمت حليم ضايع المالكي أمر مقر جوال القائد المتقدم (المرصنة) والعقيد الركن عبدالامير خضير عباس خلف التميمي أمر الفوج الاول لواء المغاوير. هذه احدى الصفحات المشرقة والتي خاضتها قوات الحدود ضد الدواعش وهي صفحات كثيرة للآسف لا يعلم بها ابناء شعبنا الابي فقد سطر ابطال قيادة قوات الحدود اروع الملاحم في الدفاع عن العراق وشعبه وارضه من دنس العصابات المجرمة التي ارتكبت افضع وابشع الجرائم.

العميد الحقوقي ..عبد الكريم سعيد البيضاني

العراق

Comments are closed.