مبدأ (الاختيار)..بين الموضوعية ونقيضها

يخطئ من يعتقد ان (العوم) في بحر الاعلام الرياضي سهل ويسير …
و(الخاطئ) يضع نفسه في اطار وهم وخديعة للذات ذلك لان الاعلام الرياضي يعتمد علی العديد من المستلزمات المتعانقة مع بعضها في سلسلةمتراصة غير قابلة للانفراط،
اما التصورات والرغبات الشخصية التي تفتقد المستلزمات الاساسية لدخول هذا المجال فتلك وحدها تمثل وضعا غير مقترن بالموضوعية والواقعيةالتي تبنی وفقها محطات الشروع لدخول هذا الميدان…
السنوات الماضية شهدت وما زالت تشهد (زخما)غير اعتيادي انخرط في هذا (المشهد)….وذلك امر يدعو الی التفاؤل اذا ما توافرت الضوابط والمستلزمات المطلوبة..غير ان (الشعور والرغبة الذاتية) من اجل ان تأخذ مدياتها الواقعية والموضوعية يجب ان تؤسس علی عدد من الشروط والضوابط والاساسيات التي ينبغي ان تتواجد بمن يجد في نفسه شيئا من القدرة علی خوض هذا الغمار……ولكن هناك تساؤل منطقي ومشروع…كم من(الخائضين) يمتلك تلك المقومات ؟وكم يمكن ان يترجمها الی واقع ميداني ملموس ?تساؤل ربما يكون (محيرا)لكن الحيرة تنطلق من خارطة بعض المؤسسات الاعلامية الرياضية التي (زخرت)بالعديد ممن غابت عن الكثيرين منهم اﻻساسيات ومفاهيم الاعلام الرياضي.
الحقيقة ان (الوهن) في ذلك هو ضعف (الاختيار)الذ ي اسس في غالبيته علی المصالح والعلاقات الشخصية بعيدا عن الاهمية الكبيرة التي يمثلها الاعلام بشكل عام..
نقولها صريحة ان الاعلام بعموميته ومنه الاعلام الرياضي ليس (بسطية) يمكن لاي مخلوق ان يفترش الارض بها ليبيع ويشتري …كما هو ليس مهنة من لا مهنة له.
(واذا اردنا ان ننصف المهنة ونتجه بها الی مصاف متقدمة ونعمل علی خلق جيل جديد يرقی الی مستوی طيب وقادر علی تحمل المسؤولية) ان تتوجه المؤسسات الاعلامية الرياضية الی اعتماد اساليب وسبل علمية وموضوعيةتنسجم ومبدأ (الاختيار) العادل والسليم من دون تأثيرات اخری مهما كان نوعها وشكلها .

محمودالسعدي

كاتب واعلامي عراقي

Comments are closed.