علي دواي : محافظة ميسان “نموذج لتعايش الثقافات والأقليات والمحافظات”

بغداد/ زهرة الجبوري (عربي times  ) –

قال إن المحافظة ترتبط بالحضارة السومرية،إذحكمها اكثر من 23 ملكاً سنة 230 عاماً قبل الميلاد ، كل هذا الارث يؤهلها لان تكون عاصمة للثقافة العربية، وأبدى رفضه للطائفية وتقسيم العراق واطلاق تسمية “اقليات” على ميسان كما دعا العراقيين الى نبذ الطائفية.

جاء ذلك خلال استقبال السيد علي دواي محافظ ميسان لمدير القسم الاعلامي في وزارة الثقافة السيدة زهرة الجبوري لاطلاعها على احوال النازحين والوقوف على النشاطات الثقافية في المحافظة.

وتابع السيد دواي في معرض اجابته ان كل مدينة تتمنى ان تنال شرف عاصمة الثقافة العربية وخصوصا ميسان لامتلاكها المعايير والاعتبارات ولأرتباطها بالموروث الثقافي وعمقها الحضاري والامتداد التاريخي لها.

وحدد بعض القضايا لاطلاع المواطنين على الجوانب الحضارية والتاريخية للمحافظة كاشفاً في الوقت ذاته تأهيل “ميسان” لتكون انموذجاً  لجميع المحافظات كونها اول المحافظات تواكب التطور العمراني والثقافي لوجود وحدة سياسية واجتماعية وتنوع الكفاءات فيها .

وعن احتضان المحافظة اعداد  كبيرة من النازحين والمهجرين بسبب اعمال داعش الارهابية الطائفية تجاوزت اكثر من الالف عائلة قال المحافظ ,, ان موضوع الطائفية هو مرض ينخر المجتمعات ووحدة البلد هي ضمن واجب كل عراقي عليه ان يرفض الطائفية ويرفض كل خطة تهدف الى تقسيم البلد او يهدد وحدة اراضيه وشعبه وهذه الرؤيا هي التي تمتاز بها المحافظة بوجود مجتمعها الموحد الواحد واحتوائها كل الطوائف والمذاهب والاديان والقوميات للشعب العراقي , مشيرا الى رفض المحافظة وأهلها تسمية ” اقليات ” لان محافظة ميسان هي وحدة واحدة فتعاملنا مع ملف النازحين تم على هذا الاساس بأعتبارهم عراقيين واجهوا ظروف صعبة فمن واجبنا الشرعي والوطني والاجتماعي ان نقوم بتوفير كل مستلزمات الحياة الحرة الكريمة باعتبارهم ابناء المحافظة والعراق بصورة عامة , موضحا تشكيل الكثير من اللجان مع الهيئة العليا للاغاثة والطوارىء التي تحتضن الجانب الامني والخدمي للنازحين واستيعابهم في المدارس والجامعات والوظائف حيث اعتمدت المحافظة على قدراتها الذاتية وبمساعدة منظمات دولية ومحلية ونجحت المحافظة بأدراة ملف النازحين وتخصيص مساحة 20 دونماً وتوفير خدمات في مساحة 10 دونم من ماء صالح للشرب والصرف الصحي والكهرباء .واضاف دواي انه تم انشاء مخيم كمرحلة انتقالية لاسكان النازحين بالتنسيق مع بلدية العمارة قبل بدء العام الدراسي لانهم يسكنون المدارس حاليا وتم اعداد الكشوفات اللازمة لتنفيذ انشاء الكرفانات وسيتم التنفيذ بالتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لتنفيذ اعمال 10 دونم الثانية لتوفير الخدمات لها وتخصيص مساحة جديدة تبلغ 20 دونماً ايضا لتكون المساحة الاجمالية لهم 40 دونم تتوفر فيها كافة الخدمات , منوها الى التنسيق مع وزارة التربية والرياضة والشباب لتخصيص كرفانات دراسية للنازحين وانشاء بيت صحي وإدارة مجمع للنازحين لحين تخصيص مبالغ بناء وحدات سكنية لهم او حسم ملفهم واعادتهم لدورهم واماكن سكنهم.وفي مداخلة للسيدة الجبوري مع السيد المحافظ حول التنسيق مع وزارة الثقافة ودائرة الاثار للقيام بحملة للحفاظ على الموروث الثقافي وحماية وارجاع الاثار المسروقة وملاحظة سيادتها سكن عدد من العوائل المسيحية في بعض الاماكن الاثرية عقب السيد المحافظ بالقول .. في محافظة ميسان لم يكن هناك دعم للعوائل النازحة وانما اندماج المكونات المهجرة والنازحة قسريا في المجتمع الميساني ومنهم الاخوة المسيحيين , مشيرا الى وقوف الحكومة المحلية وابناء المحافظة عموما لتوفير المناخ المناسب لاستقرار الاخوة المسيحيين كما اخذت الحكومة المحلية على عاتقها بأكمال بناء وترميم الكنائس الموجودة وخصص مبلغ 1,250,000 مليار ومائتان وخمسون دينار لأعادة تأهيل كنيسة ام الاحزان و 500,000 وخمسمائة مليون دينار خصصت لكنيسة مار يوسف ايضا , اضافة الى الاهتمام بالطوائف الاخرى ومنهم الصابئة المندائيين وتم ادخالهم ضمن الخطة لترميم المعبد وقاعة المناسبات , اضافة الى تقديم الدعم ومشاركتهم في كل مناسباتهم وفعالياتهم  .وفي ملاحظة مديرة قسم الاخبار عدم اهتمام المحافظة بالاماكن الاثارية الموجودة والخطة المستقبلية المعدة لهذه الاماكن , بين دواي بأن هذا الموضوع سيكون بمرحلتين وهي التنقيب والبحث عن الاثار وحمايتها , مشيرا الى ان التنقيب من اختصاص وزارة الاثار منوها الى حاجة دائرة الاثار في ميسان الى كوادر متخصصة بأعتبار المحافظة من المدن الاثرية ووجود الاثار الاسلامية والسومرية  “مملكة ميسان, المدار . البتيرة , الاهوار” حيث زارها مؤخرا عدد من المسؤولين بالوزارة , وكانت هناك عمليات تنقيب واستخراج اللقى الاثرية , مشيرا الى القاء القبض على عدد من السراق والمتلاعبين لهذه اللقى وتم تحويلهم للجهات الرسمية بكتاب رسمي .وبشأن الثقافي كان للسيدة الجبوري وقفة حيث استوضحت من المحافظ عن الفجوة بين الحكومة المحلية والحركة الثقافية المتميزة بالمحافظة , لفت السيد المحافظ  الى ان المثقفين في ميسان لا يحبذون الوقوف معهم , مؤكدا انه رجل ميداني قريب من الجميع ولكن المثقفين هم البعيدون عن الميدان , مؤكدا انه منذ مباشرته بعمله كمحافظ لميسان عمل على اقامة مهرجان ” كميت ” الثقافي ولثلاث دورات ناجحة وبدعم حكومي ومالي مباشر من المحافظة , كذلك اشار الى دعمه المباشر لكل الفعاليات التي تقام فيها  “الفن , الشعر , الكتابة , الادب, الرسم والنحت ” وكل الفعاليات الثقافية الاخرى سواء بحضوري المباشر او بالدعم المالي وتكريم وتقديم شهادات تقديرية للفائزين والمشرفين على هذه الاعمال .كما كشف السيد المحافظ للسيدة الجبوري عن البدء بتنفيذ قصر الثقافة والفنون الذي انشأت تصاميمه منذ العام 2011 شركة بلغارية (التصاميم , والمبالغ المخصصة من المحافظة) اضافة الى تخصيص الارض التي يشيد القصر الثقافي عليها , موضحا ان القصر يتكون من 11 طابق وبمبلغ قدره 2,700,000 مليارين وسبعمائة مليون دينار والكلفة الاجمالية هو 3,200,000 ثلاثة مليارات ومائتان الف دينار وعلى خطة تنمية الاقاليم , مشيرا الى ان هذا الصرح سيكون لكل الفنانيين والمثقفيين وكل ما يرتبط بالواقع الثقافي في المحافظة.وتابع دواي بعد ان تسلمنا مقترح وزارة الثقافة بأعتبار محافظة ميسان عاصمة الثقافة خصصنا أراضي في داخل المحافظة والوحدات الادارية الاخرى خصصت لبناء بيوت ومراكز ثقافية تعني بالجانب الثقافي والتي تقع ضمن المشروع المقترح , عادا في ذات الوقت دعمه للاعلاميين في انشاء مشروع قناة ميسان الفضائية حيث اوضح توجيه دعوات الى الشركات المتخصصة لاعداد تصاميم وتنفيذ المشروع بأسرع وقت كما خصصت الارض والمبلغ في خطة عام 2013,  فيما بين المحافظ وضع خطة لتنفيذ وبناء مدينة اعلامية تتكون من استوديوهات وقاعات خلال السنوات القادمة يتم انجازها.وعن مقترح التعاون بين وزارة الثقافة ومحافظة ميسان بوجود المركز الثقافي خدمة للثقافة بالمحافظة أكد دواي للسيدة زهرة الجبوري , ان هذا التعاون موجود , المركز الثقافي في ميسان خاص بالنشاطات والفعاليات الثقافية وابوابه مفتوحة على مصراعيها ليل نهار الا ان مقترح وزارة الثقافة بتحويل ارتباط هذا المركز  بالوزارة هو مخالفة قانونية بأعتبار المركز الثقافي (بناء وارض وهيكلية) مرتبط بديوان المحافظة, وبخصوص زيارة الوفد الاعلامي لمنطقة البتيره واطلاعه على الجانب الثقافي في مدارسها وعزوف بنات المنطقة عن الدوام لعدم توفر مدارس متوسطة للبنات , طرحت السيدة الجبوري على المحافظ  معاناة الاهالي حيث بين دواي ان انشاء المدارس يخضع لضوابط عديدة منها الكثافة السكانية والبعد بين مدرسة واخرى وانشاء مدرسة يخضع لمعايير وتعليمات خاصة بالوزارات لا يمكن تجاوزها , مؤكدا انه يتجاوز بعض هذه المعايير والتعليمات بالتنسيق مع وزارة التربية لانشاء بعض المدارس , معلنا للسيدة الجبوري خطة لبناء اكثر من 80 مدرسة للاعوام الثلاثة القادمة , مشيرا الى عدم وجود اي مدرسة طينية في ميسان وتجاوز الدوان الثلاثي في المدارس , واعدا الجبوري بتنفيذ بناء متوسطة البنات بأقرب وقت في منطقة البتيرة دعما للثقافة النسوية ومراعاة لتقاليدهم الاجتماعية .وفي ختام اللقاء المطول شكرت مدير القسم الاعلامي السيدة زهرة الجبوي محافظ ميسان علي دواي حسن الاستقبال والضيافة كاسرتا مقولة ابتعاد المحافظ عن الوسط الثقافي والاعلامي حي تبين انه حقا في وسطه .والجدير بالذكر ان علي دواي محافظ ميسان من مواليد العمارة عام 1965 , سبق له أن شغل منصب رئيس لجنة النزاهة في مجلس المحافظة ،  أثارت إنجازاته وشخصيته المتواضعة إعجاب الكثير من العراقيين، وقد قامت جريدة لوس أنجلوس تايمز بترشيحه كأفضل شخصية حكومية محلية في الشرق الأوسط للعام 2012، في مجال العمل وتقديم الخدمات وله اهتمامات في كتابة الشعر والادب .

Comments are closed.