لندن (عربي times)
قد يلاحظ بعض الأشخاص إصابتهم بأعراض مرضية مع بداية الإجازة، بعد فترة من ضغط العمل والاستعداد للسفر، وهي ظاهرة تُعرف باسم “مرض الترفيه” أو “تأثير الخيبة”، وترتبط باحتمالات تأثير الإجهاد واضطراب النوم وتغير الروتين اليومي في صحة الجسم.
وخلال فترات الضغط، قد تتغير استجابات الجسم الفسيولوجية نتيجة إفراز هرمونات التوتر، فيما يمكن أن يؤثر الإجهاد المستمر وقلة النوم في وظائف المناعة، ما قد يزيد قابلية الإصابة ببعض الأمراض، بالتزامن مع الانتقال إلى فترة الراحة.
اضطرابات النوم والإجهاد
قد تبدأ الأعراض قبل السفر بأيام، نتيجة السهر لتجهيز الأمتعة، وضغوط العمل قبل الإجازة، والقلق بشأن ترتيبات الرحلة، أو تغيير مواعيد النوم استعدادًا للرحلات المبكرة. ويُعد النوم المنتظم، بمعدل يتراوح بين 7 و9 ساعات للبالغين، من العوامل المهمة لدعم وظائف المناعة.
لماذا قد تمرض أثناء السفر؟
تتعدد العوامل التي قد تزيد احتمالات الإصابة بالمرض خلال الرحلات الجوية، منها انخفاض الرطوبة داخل الطائرة، والتعرض لأشخاص آخرين في أماكن مغلقة، إلى جانب تغير مواعيد النوم والطعام وقلة شرب الماء.
كما قد يؤدي السفر إلى بيئات جديدة إلى زيادة التعرض لمسببات أمراض مختلفة، فيما يمكن أن تسهم التغيرات المناخية والإجهاد البدني واضطراب الروتين الغذائي في الشعور بالتعب أو تفاقم بعض الأعراض.
كيف تقلل احتمالات المرض أثناء العطلة؟
ينصح بالحصول على قسط كافٍ من النوم قبل السفر، وشرب الماء بانتظام، وغسل اليدين، وتجنب الإفراط في التدخين، والالتزام بالتطعيمات الموصى بها بحسب الوجهة والحالة الصحية.
ويمكن للأشخاص الذين يعانون أمراضًا مزمنة أو تتكرر إصابتهم بالمرض أثناء السفر استشارة الطبيب قبل الرحلة لتقييم احتياجاتهم الصحية. ولا يُنصح بتناول المكملات الغذائية أو إجراء فحوصات مخبرية شاملة بصورة روتينية لمجرد الاستعداد للسفر، بل وفق الحاجة والتقييم الطبي.
ورغم ارتباط بعض حالات المرض خلال العطلات بالإجهاد واضطراب النوم، فإن هذه الظاهرة لا تعني أن الاسترخاء يضعف جهاز المناعة مباشرة، كما أن ظهور الأعراض قد يرتبط بعدوى أو عوامل صحية أخرى