واشنطن (عربي times)
بيت أبيض بلا فرامل أم رئيس يصطدم بكونغرس لا يمنحه ما يريد؟ ماذا لو استيقظنا صباح الرابع من نوفمبر على خريطة انتخابية جديدة في أمريكا؟ ماذا لو فاز الديمقراطيون؟ وماذا لو انتصر الجمهوريون؟.
435 مقعداً في مجلس النواب، و35 مقعداً في مجلس الشيوخ، تتنافس عليها الأحزاب، والنتيجة قد تغير موازين القوى داخل واشنطن وتمتد تداعياتها إلى العالم.
إذا احتفظ الجمهوريون بمجلسي النواب والشيوخ، ستحصل إدارة ترامب على “شيك على بياض” لتمرير أي قانون يريده الجمهوريون، خاصة فيما يتعلق بالملفات الاقتصادية والضرائب.
أما إذا فاز الديمقراطيون بمجلس النواب وحده، فسيستطيعون تعطيل التشريعات التي لا يوافقون عليها، وإذا سيطروا على المجلسين معاً، فسيرفعون بوجه ترامب سلاح الرقابة والتحقيقات قضائيا.
الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ تعني تعيين قضاة محافظين في المحاكم الفيدرالية والمحكمة العليا بشكل يضمن هيمنة الفكر المحافظ على القضاء الأمريكي ومن المتوقع أن نشهد تشديد قوانين الهجرة والحدود.
في المقابل فإن فوز الديمقراطيين بمجلس النواب وحده لا يوقف التعيينات القضائية، لكن فوزهم بالمجلسين يمكنهم من رفض مرشحي ترامب أو تعطيل المصادقة عليهم.
اقتصادياً، بقاء الأغلبية الجمهورية قد يسهل تمرير تعديلات ضريبية وتشريعات متوافقة مع توجهات ترامب بشأن الإنفاق والطاقة.
وفي حال تفوق الديمقراطيين فيمكنهم منع تشريعات ضريبية جديدة لا يوافقون عليها، والدفع نحو أولويات مختلفة في الإنفاق والرعاية الصحية والطاقة.
أما فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، فإذا احتفظ الجمهوريون بالكونغرس، فقد يحصل ترامب على دعم تشريعي أكبر لتوجهاته التجارية، وأهمها ملف الرسوم الجمركية.
أما فوز الديمقراطيين، فقد يزيد الرقابة والضغط لتعديل الصلاحيات التجارية للرئيس، لكن السيطرة على الكونغرس لا تلغي تلقائياً صلاحياته التنفيذية القائمة.
في ملف أوكرانيا، قد يدعم استمرار الأغلبية الجمهورية ترامب في المضي قدما بخياراته المتعلقة بحجم المساعدات العسكرية وشروطها.
بالمقابل سوف يسعى الديمقراطيون إلى تعزيز التمويل العسكري والمالي لكييف، إذا سيطروا على أحد المجلسين أو كليهما.
وفي الشرق الأوسط، بقاء الجمهوريين في الكونغرس قد يمنح إدارة ترامب دعماً أكبر في ملفات إيران وإسرائيل والإنفاق الدفاعي.
أما فوز الديمقراطيين بمجلس النواب، فيمنحهم قدرة أوسع على التحقيق والمساءلة بشأن قرارات الإدارة العسكرية، بما في ذلك الحرب مع إيران والمساعدات العسكرية لإسرائيل وإذا سيطروا على المجلسين فقد تتعزز قدرتهم على التأثير في التمويل الدفاعي والتشريعات المرتبطة بالحرب والسياسة الإقليمية.
وفي النهاية، الانتخابات النصفية لا تحدد من يسكن البيت الأبيض بل إلى أي مدى يستطيع ترامب تنفيذ قراراته وتحقيق طموحاته.