المتابع لتطورات الاحداث المتسارعة بعد ورقة الاصلاح والمترافقة مع ارتفاع الهجمات الارهابية في بغداد يدرك بكل بساطة ان المشروع التقسيمي (للمتضررين) من الاصلاح بدأ يتهاوى ويلفظ انفاسه الاخيرة ،دعوات المتضررين من ورقة (العبادي) هي تكرار فج لذات الدعوة التي كانت تطلق على شكل (بالونات) ملونة ومنمقة هنا وهناك بمناسبة ومن دون مناسبة لسحب الثقة منحكومة المالكي بعد ولايته الثانية .
هؤلاء المتضررون يسعون بكل خبث عبثاً لسحب الثقة من الحكومة التي ضمت كل اطياف المجتمع العراقي، لا احد ينكر ان هناك اصلاحات جوهرية ليست بالمستوى الذي يبغيه الناس لكن نقول هناك عمل وهناك رغبة عارمة من قبل السيد العبادي لانتشال العراق من براثن الفوضى الخلاقة والمحاصصة الطائفية البغيضة التي صنعها النظام السياسي بعد الاحتلال وتقاسم الكعكة وتحويل الوطن للاسف الى (مقاولة) ويبدو من خلال تصريحات (المجتثين) كبار المسؤولين عبر فضائياتهم او صحفهم او وكالاتهم الاخبارية تؤكد عمق الخلاف والهوة والشرخ الذي يحاولون وضعه لايقاف عجلة التطور ظناً منهم اعادة عقارب الساعة الى الوراء ،لاسيما وهناك دعوات على الجانب الاخر تقف مع ورقة الاصلاح من بعض السياسيين.
نقول لكل متضرر من ورقة الاصلاح ..ان العراق (وطن ملتهب) لا يخرج من مصيبة الا ويقع باكبر منها ،لانريد مزيدا من الانقسامات والمناكفات والسجالات التي يدفع المواطن (حصراً) من دمه ثمناً لكل (هول) يقع بين سياسي واخر وكتلة واخرى وبين حزب وآخر.
نسي المتضررون (الكبار) من ورقة الاصلاح، ان التظاهرات قد طلقتهم بالثلاثة لارجعة فيها ، وانه لامكان لهم بالمستقبل السياسي في المنظور القريب،وعلى السيد العبادي اسثمار الوقت ودعم المرجعية والمتظاهرين وشيوخ العشائر ليضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث باوراق الاصلاح والفرصة لا تأتي في العمر الا مرة واحدة فقط، وعصر (الحيتان) ولى وانتهى وذهب الى مثلث برمودا لا يمكن العودة منه ابدا.
محمد داود عيسى
Comments are closed.