هل تراجعت الصين عن اتهام أمريكا بالوقوف وراء ”كورونا“؟

بكين (عربي times)

رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قنغ شوانغ التعليق على تصريحات صدرت عن متحدث آخر لنفس الوزارة اتهم فيها الأخير الولايات المتحدة بأنه ربما كانت وراء تفشي فيروس كورونا في البلاد.

وسُئل شوانغ مرارا عن تعليقات تشاو لي جيان أمس الخميس لكنه اكتفى بالقول إن المجتمع الدولي لديه أفكار مختلفة حول أصل الفيروس الذي أصاب أكثر من 100 ألف شخص على مستوى العالم، فيما بدا تراجعا أو نفيا لاتهام واشنطن.

ولم يجب قنغ بشكل مباشر عن أسئلة عما إذا كانت تعليقات تشاو تتفق مع وجهات نظر بكين الرسمية بشأن الفيروس الذي ظهر لأول مرة أواخر العام الماضي في مدينة ووهان بوسط الصين.

وجاءت تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية تشاو ليجيان في تغريدة على تويتر في ساعة متأخرة الخميس، مكرراً نظريات مؤامرة مماثلة تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية وتوجه الاتهام للولايات المتحدة فيما يتعلق بالوباء.

وكان رئيس المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها قد قال بنفسه إن مصدر الفيروس هو الحيوانات البرية التي بيعت في سوق في مدينة ووهان وسط الصين.

لكن في الأيام القليلة الماضية، قال مسؤولون صينيون إن الفيروس قد يكون ظهر أولا في مكان آخر، فيما ردت بكين بغضب على مسؤولين أمريكيين وصفوا كورونا بأنه ”فيروس ووهان“.

وفي تغريدته نشر تشاو تسجيل فيديو لرئيس المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها خلال شهادة أمام الكونغرس قال فيها إنه تمّ تشخص سبب وفاة بعض الأمريكيين الذين كان يعتقد أنهم توفوا بالانفلونزا، بأنه كوفيد-19.

وكتب تشاو على تويتر ”مركز الوقاية من الأمراض تحت الضوء. متى ظهر المريض رقم واحد في الولايات المتحدة؟ كم عدد الأشخاص المصابين؟ ما هي أسماء المستشفيات؟“.

وأضاف: ”ربما الجيش الأمريكي هو من جلب الوباء إلى ووهان. اعتمدوا الشفافية! انشروا بياناتكم! الولايات المتحدة تدين لنا بشرح“.

وزاد تشاو الجمعة لينشر على تويتر مقالا قال إنه يظهر ”مزيدا من الأدلة على أن الفيروس ظهر أولا في الولايات المتحدة“.

والموقع الإكتروني غلوبال ريسترتش.كا، الذي نشر المقال ومقره مونتريال، مليء بنظريات المؤامرة حول هجمات 11 أيلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.

واتُهم المسؤولون الصينيون بمحاولة التستر على تفشي وباء فيروس كورونا المستجد، في وقت عمدت الشرطة في ووهان إلى توبيخ وإسكات الأطباء الذين دقوا ناقوس الخطر إزاء الفيروس في كانون الأول/ديسمبر.

وأثار المسؤولون الأمريكيون غضب الصين بسبب ربط الفيروس بالدولة مع وصف وزير الخارجية مايك بومبيو الوباء بأنه ”فيروس ووهان“.

ورفضت وزارة الخارجية تلك العبارة وقالت إنها ”مهينة“ و“لا تحترم العلم“.

وأصيب أكثر من 130 ألف شخص بالفيروس في أنحاء العالم وتوفي قرابة 5 آلاف.

Comments are closed.