لاقيمة للانتخابات المقبلة اذا لم يعدل نص المادة {3} من قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم{ 30 } لسنة {2005 }الوارد ذكرها في نص المادة {93 } من الدستور .
بعض الخبراء القانونيين يعتقد {للأسف الشديد} ان لاقيمة دستورية او قانونية لنص المادة {93 } /سابعاً /من الدستور العراقي النافذ الحالي لسنة 2005 ولا قيمة له على نتائج الانتخابات النيابية المقبلة ويعتقد خطأ (دون فهم للنص )ان نص المادة {3 } من قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم {30 } لسنة 2005{ محل الخلاف بين مجلس القضاء الاعلى والمحكمة الاتحادية العليا} ليس له قيمة تذكر في الوقت الحاضر طالما ستتم الانتخابات بشكل سليم ومادام سيعدل النص القانوني بزمن لاحق على الانتخابات وكأن هذا النص إجراء روتيني وليس دستوري او يعتقد ان هذا النص هو {كاشف }وليس {منشئ} طالما وحسب { اعتقادهم الشخصي } المهم والاهم ان تتم الانتخابات واجراءاتها وعناصرها وشروطها بطريقة صحيحة وسليمة سواء في وقتها او غير وقتها المحدد .
لذا واعتقاداً منهم فأن امر تصديقها ومصادقتها من قبل المحكمة الاتحادية العليا بموجب النص الدستوري الملزم اللاحق لايشكل قيمة اعتبارية وقانونية في الوقت الحاضر طالما اُنجزت تلك الانتخابات وطالما ان النص بالمصادقة ليس {سابقاً } على { الانتخابات } وانما لاحقاً لها وبالتالي لاقيمة دستورية لهذا النص في الوقت الحاضر !!
والحقيقة هي خلاف ذلك !! لماذا لان هذا التفكير القاصر والمقّصر ينطلق من فكرة {الاسبقية }التي يتبناها البعض وكأنما كل سابق هو {منشئ }وكل لاحق هو {كاشف } !!
ولو تدبرنا الامر فقهياً وقانونيا ً ودستورياً لوجدنا العكس هو الصحيح ؟لماذا ؟ ذلك لان لاقيمة للمواضعات القانونية والتصرفات الدستورية دون ان تؤطر بالمشروعية اوعدم المشروعية والدستورية ا وعدم الدستورية وبالتالي لاقيمة للنتائج والاجراءات دون تصديق ولاقيمة للتصديق دون نص ولاقيمة للنص دون ان يكون نافذاً ولذلك نؤكد على وجوب التعديل للنص القانوني قبل الانتخابات كبناء للشرعية والمشروعية والذي بسببه نشأ الخلاف مابين مجلس القضاء الاعلى والمحكمة الاتحادية العليا الى يومنا هذا وبدونه ستبقى الانتخابات معلقة وغير نافذة وغير شرعية مالم تتم المصادقة .
والاكثر من هذا لو نفترض لم يتم الاتفاق بين الكتل السياسية على تعديل هذا النص وهي موزعة ومقسمة حتماً بين مؤيد ورافض له لولا مصلحتها الانتخابية المتعلقة به ولم التعديل على هذا النص الخاص بالمادة {3 } من قانون المحكمة الاتحادية العليا ولنفترض بقيت المساجلات والمناكفات لمدة سنة او اكثر مابعد النتائج هل ستنفذ الدورة الانتخابية قانونياً ويكون لها وجود قانوني ودستوري وشرعي ؟؟ ام تبقى معلقة على شرط التعديل والتشريع والنفاذ !!
وهل سيكون للبرلمان وجود حقيقي وواقعي ودستوري وقانوني من الناحية الدستورية ام لا !!
اكيد الجواب بالنفي وهو عند عدم التعديل عليه سيبقى البرلمان معطلاً والانتخابات لاقيمة لها قانوناً .
والعبرة في العقود كما تقول القاعدة الفقهية والقانونية :
للمقاصد والمعاني لاللالفاظ والمباني .
والانتخابات كما يعلم الجميع عقد من اهم العقود بين الناخب والمرشح ولابد من تنظيمها قانونياً ًودستورياً نشئاً وكشفاً .
ثم من الخطورة بمكان ان نعتبر النص الدستوري كاشف ولاحق وثانوني وليس بمنشئ لمستقبل دستوري سياسي خطير مع الاشارة الى نص المادة { 94 } من الدستور العراقي الذي ينص على ان :
قرارات المحكمة الاتحادية باتة وملزمة للسلطات كافة.
سالم حواس الساعدي
مستشار قانوني وإعلامي
العراق
Comments are closed.