عباس وبلينكن يبحثان تثبيت التهدئة

القدس (عربي times)

ثمن الرئيس الفلسطيني محمود عباس إعلان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إعادة فتح القنصلية العامة في القدس، وتقديم مساعدات تنموية إضافية بقيمة 75 مليون دولار، و5 ملايين دعم إغاثي، و2 مليون لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين ”أونروا“.

جاء ذلك، خلال استقبال عباس، اليوم الثلاثاء، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، بلينكن، حيثُ جرى بحث آخر المستجدات لتثبيت التهدئة في كامل الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس والضفة وقطاع غزة، وجهود إعادة إعمار قطاع غزة، وسبل التوصل للحل السياسي وتعزيز الشراكة الفلسطينية الأمريكية، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).

وشكر عباس الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس جو بايدن على الجهود التي بذلتها بالتعاون مع مصر ومع الأشقاء العرب والأطراف المعنية لوقف إطلاق النار، مؤكداً ضرورة أن يتم العمل على تثبيت التهدئة لتشمل وقف اعتداءات المستوطنين المتطرفين المدعومين بقوات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة في مدينة القدس المحتلة، خاصة في المسجد الأقصى، ومنع الاستيلاء على منازل المواطنين الفلسطينيين وطردهم من أحياء مدينة القدس في الشيخ جراح وسلوان، ووقف الاعتقالات وهدم المنازل والاستيلاء على الأرض الفلسطينية من خلال التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس.

وأعرب عباس عن تقديره لموقف الإدارة الأمريكية الداعي لاحترام الوضع القانوني القائم في الحرم الشريف، ومنع طرد المواطنين الفلسطينيين مِن الشيخ جراح والقدس، وعدم القيام بالأعمال الأحادية الجانب بما فيها نشاطات التوسع الاستيطاني، وتمسك الإدارة الأمريكية بحل الدولتين على أساس القانون الدولي.

وأطلع عباس الوزير الأمريكي على آخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، مؤكدا أهمية التدخل الأمريكي للضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لوقف اعتداءاتها المستمرة في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، الأمر الذي يعمل على تقويض جهود إدارة الرئيس بايدن لتثبيت وقف إطلاق النار ووقف التصعيد، كما أكد التزام الجانب الفلسطيني بالمقاومة الشعبية السلمية ونبذ العنف بكافة أشكاله.

وأبدى عباس استعداد السلطة الفلسطينية الكامل للتنسيق المشترك للجهود العربية والدولية الساعية لإعادة إعمار قطاع غزة، وتقديم المساعدات للشعب الفلسطيني، من خلال السلطة، مثمناً الجهود التي يقوم بها الرئيس بايدن ووزير خارجيته بلينكن لتنفيذ ذلك في أسرع وقت ممكن.

وأشار الرئيس الفلسطيني إلى أن تثبيت التهدئة، ووقف العدوان خطوة مهمة تمهد الطريق للبدء الفوري لمسار سياسي ينهي الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية تحت إشراف اللجنة الرباعية الدولية، وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية.

وأضاف: ”ونحن في ذات الإطار نواصل مساعينا لإنجاز الحوار الوطني لتشكيل حكومة وفاق وطني تضم الجميع وتكون ملتزمة بالشرعية الدولية، تكون قادرة على خدمة الشعب الفلسطيني في كل مكان، ونؤكد تطلعنا لتعزيز الشراكة والعلاقات الثنائية الفلسطينية الأمريكية وتذليل العقبات التي تعترض سبيلها، والتعاون من أجل الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة“.

بدوره، دعا وزير الخارجية الأمريكي إلى أهمية تثبيت وقف إطلاق النار، والتعاون مع السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة لدعم جهود إعادة الإعمار، وخلق أفق سياسي يلبي طموح الفلسطينيين والإسرائيليين، والحفاظ بشكل متساوٍ على كرامتهم وحريتهم وأمنهم، والتأكيد على حل الدولتين واحترام الوضع القائم في الحرم الشريف، ومنع تهجير الفلسطينيين من القدس.

وأكد الوزير بلينكن عزم الولايات المتحدة على إعادة فتح القنصلية العامة الأمريكية في القدس، وتقديم 75 مليون دولار مساعدات ومشاريع تنمية، و5 ملايين دعم إغاثي، و2 مليون دعم للأونروا، مشدداً على أن إدارة الرئيس بايدن ستقوم بتعزيز العلاقات الثنائية مع السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني.

Comments are closed.