سراييفو تدعو للسلام في ذكرى الحرب العالمية الاولى

سراييفو(عربي times  ) –

أحيت سراييفو امس السبت الذكرى المئة لاغتيال أمير نمساوي وهو الحادث الذي أشعل فتيل الحرب العالمية الأولى بحفل أحياه اوركسترا فيينا السيمفوني بعث برسالة وحدة في بلد منقسم وقارة تعاني وطأة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية.

وبث الحفل على عشرات من محطات التلفزيون والإذاعة بدءا من الساعة السادسة والربع بالتوقيت المحلي (1615 بتوقيت جرينتش) وتحدث عن فترة امبراطورية الهابسبرج.

ودفع اغتيال الأمير فرانز فرديناند ولي عهد النمسا والمجر وزوجته صوفي صباح أحد أيام شهر يونيو حزيران عام 1914 على يد البوسني الصربي جافريلو برينسيب (19 عاما) القوى الكبرى إلى خوض الحرب. وقتل أكثر من عشرة ملايين جندي وانهارت امبراطوريات بسبب الحرب.

وبحلول نهاية القرن العشرين كانت سراييفو تحت حصار قوات صرب البوسنة أثناء انفصال البوسنة الدامي عن يوغوسلافيا السابقة. وبينما تسعى البلاد للتصالح مع تاريخها تباينت مواقف الاطراف المختلفة من دوافع برينسيب والأثر الذي تركه في التاريخ.

ويرى زعماء صربيا وصرب البوسنة في برينسيب بطلا لذا قرروا مقاطعة فعاليات احياء الذكرى في سراييفو وعبروا عن غضبهم مما وصفوه بأنه محاولة للربط بين الحرب العالمية الأولى وحرب البوسنة وإلقاء اللوم عليهم.

ويقول ميلوراد دوديك وهو زعيم صربي بوسني كثيرا ما يهدد بانفصال الصرب “رصاص جافريلو برينسيب لم يكن ضد ولي عهد النمسا والمجر لكنه كان من أجل الحرية والتحرير.”

وفي مدينة فايزجراد الشرقية المطلة على نهر درينا سيعاد تمثيل حادثة الاغتيال ومحاكمة برينسيب. وترتبط المدينة في ذاكرة الكثيرين في منطقة البلقان ببعض من أفظع الجرائم التي ارتكبتها قوات صرب البوسنة بين عامي 1992 و1995.

وفي سراييفو حل الرئيس النمساوي هاينز فيشر ضيف شرف على الحفل في قاعة مجلس البلدية التي أعيد ترميمها والتي تعرف باسم فيتشنيشتا حيث حضر فرديناند حفل استقبال يوم 28 يونيو حزيران 1914. وغادر الأمير وزوجته في سيارة مكشوفة لكن السائق أخد طريقا خاطئا وأطلق برينسيب عليهم النار من مسدس من طراز براونينج على ضفاف النهر.

وهاجمت النمسا الصرب بعد الاغتيال بشهر وسارعت الدول العظمى بالمشاركة في القتال. واحترقت قاعة فيتشنيتشا التي أصبحت فيما بعد المكتبة الوطنية عام 1992 بنيران قوات صرب البوسنة واحترق نحو مليوني كتاب.

Comments are closed.