انقرة(عربي times ) –
اندلعت أزمة في أوساط القطاع المتدين في تركيا بسبب وصف وزير الداخلية في حكومة أردوغان، أفكان آلا، لرسول الله (ص واله) بالغرور، معتبراً الغرور خصلة إنسانية طبيعية، وذلك في إطار دفاعه عن رئيس حكومته أردوغان.
وكان أفكان آلا قد تحدث في مؤتمر لشبيبة حزب العدالة والتنمية الحاكم قائلاً: «من الوارد أن يكون نبينا عند فتح مكة وتوجهه إلى هناك أن يقول لنفسه: “نحن خرجنا من هنا، وها قد عدنا مرة ثانية، والناس يدخلون في الإسلام أفواجاً” ومن المحتمل أنه اعتبر أن له حصة في ذلك. انظروا، نحن ممثلو حضارة كهذه، وإيمان كهذا. إن شيئاً من الغرورأمر طبيعي، وإنساني. لكن الله تعالى حذره قائلاً: “استغفر الله إنه كان تواباً غفوراً”». ثم أكمل قائلاً بأن حكومة “العدالة والتنمية” لن تصاب بالغرور بسبب إنجازاتها.
ورأى مراقبون أن دفاع آلا عن الغرور، واعتباره خصلة بشرية طبيعية، هو دفاع غير مباشر عن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، الذي بات يوصف في الفترة الأخيرة بالغرور والتكبر من قبل عدد متزايد باستمرار من قبل معارضين وكتاب أتراك وغير أتراك.
وفجرت تصريحات آلا الكثير من الانتقادات من قبل القطاع المتدين، وذكر بعضهم بالفضيحة التي تسبب بها وزير الاتحاد الأوربي السابق أغمن باغيش، المتهم بالفساد، حيث سرب له تسجيل صوتي يسخر فيه من سورة البقرة.
ورأى الكاتب الإسلامي أرين أردم أن تصريحات الوزير آلا بلغت حداً خطيراً من تبجيل الذات، إذ أنه يريد القول بشكل غير مباشر: نحن (أي حكومة أردوغان) لن نسقط في الخطأ الذي سقط به رسول الله (ص واله) وكان مانشيت صحيفة تركية: «تصريح جاهل من آلا بحق النبي».
أما أمين عام حزب السعادة الإسلامي مصطفى كمالاك فقد علق قائلاً: «أفكان آلا لا يعرف ما يقول. ليس هكذا يكون الحديث عن النبي»
وفي مواقع التواصل الاجتماعي كانت التعليقات حادة على أفكان آلا؛ وقسم كبير منها اعتبر أن جمهور حزب العدالة والتنمية ليس متديناً، ولو كان متديناً فعلاً لما أعاد انتخابه وهو المتورط بفضائح الفساد، والذي أضيفت إلى فضائحه فضائح السخرية من سور القرآن الكريم، وتقزيم رسول الله (ص واله).
يذكر أن رسول الله (ص واله) كان شديد التواضع عند فتح مكة؛ حيث كان يركب ناقته القصواء وقد أحنى رأسه على رَحله تواضعاً، حتى كادت تمس لحيته الرحلَ من شدة التواضع، وهو يقول: “لا عيش إلا عيش الآخرة”.
Comments are closed.