بغداد (عربي times)
في تحرك واسع لحماية إرثه التاريخي، يستعد العراق لتنفيذ خطة شاملة تستهدف استعادة 100 ألف قطعة أثرية هُرّبت خارج البلاد عبر شبكات النبش العشوائي والسرقات المنظمة.
وتعتمد الخطة على مسارين قانونيين وأمنيين لملاحقة الآثار المنهوبة من المتحف العراقي، وتلك الناتجة عن عمليات النبش العشوائي، بالتنسيق مع الجهات الدبلوماسية والأمنية المحلية والدولية، بحسب وزارة الثقافة والسياحة والآثار.
وقال وكيل الوزارة للشؤون الفنية، قاسم طاهر السوداني، “إن جهود الاسترداد تسير عبر مسارين، الأول يتعلق بالقطع الأثرية ذات الأرقام المتحفية التي سُرقت من المتحف العراقي بعد عام 2003، والثاني يخص الآثار التي خرجت من البلاد نتيجة عمليات النبش العشوائي”.
وأوضح السوداني”أن العراق تمكن، بالتعاون مع وزارتي الخارجية والداخلية والسفارات العراقية في الخارج وجهازي المخابرات والأمن الوطني، من استرداد آلاف القطع الأثرية ذات الأرقام المتحفية”.
وأضاف “أن الجهود تتواصل لملاحقة القطع الناتجة عن النبش العشوائي واسترداد أعداد كبيرة منها، لافتاً إلى أن بعض القطع تتطلب إقامة دعاوى قضائية واتخاذ إجراءات قانونية ضد الدول التي توجد فيها”.
وسبق للأجهزة الأمنية في العراق أن أحبطت محاولات تهريب آثار نادرة، وكشفت عن شبكات محلية وأجنبية متورطة في هذه العمليات.
وكان جهاز الأمن الوطني العراقي قد أعلن قبل أيام قليلة تنفيذ سلسلةً من العمليات النوعية المتزامنة في ست محافظات، أسفرت عن استعادة مئات القطع الأثرية النادرة وتفكيك شبكات للتهريب.
ويولي العراق اهتمامًا بالغاً بالاكتشافات الأثرية في مختلف المناطق، ويسعى للحفاظ على التراث الوطني من السرقة أو التدمير.
وكانت المواقع الأثرية في عموم العراق قد تعرضت لتدمير وسرقة وإهمال خلال الحروب التي شهدتها البلاد في السنوات الماضية، لا سيما في أعقاب إسقاط النظام السابق عام 2003.
وعلى الرغم من غياب الإحصاءات الدقيقة لعدد الآثار المهربة من العراق خلال العقود الماضية، تمكنت الجهات المختصة من استرداد آلاف القطع التي نُقِلت خارج البلاد بطرق غير قانونية.