لندن (عربي times)
أظهرت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Nature Biotechnology نتائج واعدة لعقار جديد أُنتج بمساعدة الذكاء الاصطناعي، تميز بقدرته غير المتوقعة على تقليل العمر البيولوجي للخلية الدموية لدى المرضى، على الرغم من تطويره في الأصل لعلاج مرض تنفسي مزمن.
ووُضع عقار “رينتوسيرتيب” Rentosertib في البداية لعلاج “التليف الرئوي مجهول السبب”، وهو مرض مزمن يصيب كبار السن ويتسبب في ندبات دائمة في الرئة. ونظراً لأن التغيرات البيولوجية المصاحبة لهذا المرض تشبه إلى حد كبير التغيرات الناجمة عن الشيخوخة، قام الباحثون بإعادة تحليل عينات دم لـ 42 مريضاً المشاركين في التجارب السريرية.
وتم فحص نحو 3000 بروتين في الدم باستخدام ست نماذج حاسوبية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتُعرف بـ “الساعات البيولوجية”.
وأظهرت النتائج أن جميع هذه النماذج سجلت انخفاضاً ملحوظاً في العمر البيولوجي لخلايا الدم لدى المرضى الذين تلقوا العلاج، مقارنة بالمجموعة التي تناولت الدواء الوهمي.
أبرز نتائج
تراجع العمر البيولوجي: سجلت الساعات البيولوجية انخفاضاً في العمر البيولوجي يتراوح بين 2.71 و 3.46 سنة لدى المرضى الذين تناولوا جرعة 60 ملغ يومياً بعد أربعة أسابيع من العلاج.
تغير المستويات البروتينية: أحدث العقار تغييرات ملموسة في مستويات 326 بروتيناً مرتبطاً بالتهاب الرئة واستهلاك الطاقة وإصلاح الأنسجة، مقارنة بتغير بروتينين فقط لدى مجموعة الدواء الوهمي.
استقرار التأثير: استمرت التغيرات البروتينية طوال 12 أسبوعاً، بينما استقر التراجع في العمر البيولوجي بعد الأسبوع الرابع، وهو ما يرجعه العلماء إلى احتمالية تكيّف الجسم مع العلاج.
شكوك علمية
رغم هذه النتائج المشجعة، يشدد العلماء على وجود نقاط خلل تمنع تصنيف الدواء حتى الآن كـ “عقار لمكافحة الشيخوخة”.
ويرى الباحثون أن التراجع في العمر البيولوجي قد يكون ناتجاً عن تحسن أعراض المرض الرئوي نفسه بدلاً من إبطاء عملية الشيخوخة ذاتها. كما أن الدراسة أُجريت على عينة صغيرة بلغت 42 شخصاً فقط وعلى مدى فترة زمنية قصيرة (12 أسبوعاً).
علاوة على ذلك، أشار خبراء إلى أن عدداً من الباحثين المشاركين ينتمون للشركة المطورة للعقار، مما يستدعي إجراء أبحاث موسعة وشاملة على عينات أكبر وأشخاص لا يعانون من أمراض رئوية للتأكد من مدى فعالية العقار ضد الشيخوخة بشكل عام.