عمان (عربي times)
حقق المؤلف والمخرج البارز جواد الأسدي نجاحاً جديداً يُضاف إلى رصيده الفني اللافت الذي بدأه قبل نصف قرن، بتكريم مسرحي جديد له في مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في الأردن.
وكرّم المهرجان بدورته الرابعة والعشرين المخرج الأسدي تقديراً لمسيرته الفنية وإسهاماته في دعم الإبداع ورعاية المواهب المسرحية والفنية.
واستطاع الأسدي الذي يُعتبر أحد أبرز المخرجين والممثلين المسرحيين في بلاد الرافدين، أن يصنع لنفسه بصمة لافتة في عالم المسرح في العراق والعالم العربي من خلال عمله منذ بدايته الفنية في فرق مسرحية عربية بارزة.
وقالت مديرة المهرجان المسرحي، الفنانة عبير عيسى، “إن جواد الأسدي واحد من أولئك الذين جعلوا المسرح العراقي مساحةً للحلم والقلق والذاكرة، وحوّلوا الخشبة إلى مشغل للإنسان وأسئلته الكبرى”.
والأسدي من مواليد كربلاء المقدسة العام 1947، درس في أكاديمية الفنون الجميلة في العاصمة بغداد وتخرّج فيها العام 1972، وفي العام 1983 حصل على شهادة الدكتوراة في صوفيا في بلغاريا.
وغادر الأسدي بلاده، وتنقل في العديد من الدول العربية، حيث أسس أثناء إقامته في لبنان مسرح بابل، وعمل لمدة 14 عاماً مع المسرح الوطني الفلسطيني، ولاحقاً مع المعهد العالي للفنون المسرحية في العاصمة السورية دمشق.
وأخرج الأسدي العديد من الأعمال المسرحية المأخوذة عن نصوص لكتّاب عرب وعالميين بارزين، ومنهم الكاتب السوري سعدالله ونوس، والكاتب المسرحي الروسي أنطون تشيخوف.
ومن أشهر المسرحيات التي أخرجها “رأس المملوك جابر عن مسرحية سعد الله ونوس، “تقاسيم على العنبر” المستوحاة من نصوص لتشيخوف، حمام بغدادي وهي من بطولة الفنانين السوريين فايز قزق، والراحل نضال سيجري، “لماذا تركت الحصان وحيداً” المستلهمة من قصائد للشاعر الفلسطيني البارز محمود درويش”.
كما أخرج للمسرح الفلسطيني عدداً من المسرحيات بين 1980-1992، وأخرج مسرحية (العائلة توت) للهنغاري شتيفان أوركيني وحازت المسرحية على جائزتين ذهبيتين في مهرجان قرطاج بتونس العام 1983.
وبالإضافة إلى الإخراج، فقد كتب الأسدي العديد من النصوص المسرحية، ومن أبرزها: “النساء في الحرب ومسرحية مندلي”، وتُرجمت الكثير من مسرحياته إلى لغات عالمية ومنها الإنكليزية والفرنسية والروسية.
وصدر للأسدي العديد من المؤلفات والكتب، ومنها “جماليات البروفة، مرايا مريم، خشبة النص، المسرح جنتي”.
وشارك في التمثيل في أعمال مسرحية لمخرجين بارزين، وحصد خلال مسيرته على جوائز وتكريمات، ومنها جائزة الأمير كلاوس لتكريس عمله في حرية التعبير الثقافي والفكر في كل من العراق وخارجه.