بغداد (عربي times)
غيّب الموت ، هادي عباس أحد أبرز رموز النحت في العراق، بعد رحلة طويلة قضاها في عالم الرسم والخزف والنحت الذي حاز على جُل اهتمامه بمجسمات لافتة خلال مسيرة يتجاوز عمرها النصف قرن.
ونعت نقابة الفنانين العراقيين النحات الراحل ببيان عبر صفحتها على منصة “فيسبوك” جاء فيه “تنعى نقابة الفنانين العراقيين رحيل النحات هادي عباس والذي وافته المنية هذا اليوم سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم ذويه ومحبيه وزملاءه الصبر والسلوان”.
وشارك مدونون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بنعي الفنان الراحل الذي ترك خلفه إرثاً لافتاً استلهمه من بيئته العراقية في رحلته الفنية التي بدأت منذ ستينيات القرن العشرين حتى وفاته.
ودرس الراحل في أكاديمية الفنون الجميلة في العاصمة بغداد وتخرج منها عام 1967، وانهمك في تجريب مختلف مواد الرسم من تخطيط وتلوين ومزاولة الخزف بطريقة احترافية، واحتراف النحت الذي أبدع فيه.
وفي عامه الأول في الأكاديمية اختار الراحل التدرب على الخزف على يد الفنان القبرصي الكبير فالانتينوس، مؤسس قسم الخزف في الأكاديمية، إلا أنه انتقل بعد ذلك إلى قسم النحت وتتلمذ على يد النحات محمد غني حكمت، الذي عمل معه لاحقاً.
وكان الراحل واحداً من الفنانين المؤسسين لـ”جماعة ألوان للنحاتين العراقيين”، التي نشأت بمشاركة نخبة من النحاتين البارزين بهدف إثراء المشهد الثقافي وتطوير فن النحت وتقديم مشاريع نحتية جمالية تليق بمدينة بغداد وتاريخها.
ويُنسب إلى الراحل تأسيس أول جمعية للخزف في بغداد، فضلاً عن إقامته ثلاثة معارض شخصية، بالإضافة إلى مشاركاته العديدة في المعارض الجماعية والمشتركة داخل البلاد وخارجها، وله الكثير من المقتنيات في أماكن مختلفة.
وظل الراحل مزاولاً لعمله الفني حتى رحيله، وقبل شهر تم تكريمه من قبل منظمة نخيل عراقي الثقافية التي أقامت أمسية للاحتفاء به والحديث عن تجربته الطويلة في النحت والرسم والخزف، وحضرها فنانون وإعلاميون وأكاديميون أشادوا بتجربة الراحل الذي كان حاضراً معهم.