لندن (عربي times)
كشفت أبحاث علمية حديثة أن درجة الحرارة قد تكون عاملًا محوريًا ومساويًا لأهمية الضوء في توجيه الساعة البيولوجية وتنظيم جودة النوم اليومي للإنسان، ما يطرح رؤية جديدة لكيفية استجابة أجسادنا للمحيط البيئي.
أخبار ذات صلة
ليس مجرد تعب.. الأرق وصعوبة النوم قد يقودانك إلى المستشفى
واستندت هذه الأطروحة إلى مشاهدات حقلية أجراها عالم الأنثروبولوجيا غاندي يتيش خلال دراسته لأنماط نوم شعب “تسيماني”، وهو مجتمع بدائي يعيش في غابات الأمازون البوليفية.
وعلى الرغم من غياب الإضاءة الاصطناعية وقضاء معظم أوقاتهم في الهواء الطلق، لاحظ الباحث أن أفراد هذا المجتمع لا ينامون فور غروب الشمس ولا يستيقظون مع شروقها كما كان الاعتقاد سائدًا حول تأثير الضوء المفرد، بل ترتبط مواعيد نومهم واستيقاظهم بتغيرات درجات الحرارة وانخفاضها ليلًا.
وتشير أحدث الأدلة إلى أن انخفاض درجة حرارة الجسم والبيئة المحيطة يعد إشارة فيزيولوجية حاسمة تحفز الشعور بالنعاس والدخول في مراحل النوم العميق.
وفي الوقت الذي ظل فيه التوافق العلمي لسنوات طويلة يعتبر الضوء التعرضي هو المنظم الأول والوحيد لإيقاع الساعة البيولوجية، تعزز النظريات الحديثة الدور الذي تلعبه البرودة في تهيئة الدماغ والجسم للاسترخاء وإعادة ضبط دورات النوم.
وتفتح هذه الاكتشافات الباب أمام فهم أفضل لاضطرابات النوم المعاصرة، مؤكدة أن الأجواء الباردة أثناء الليل ليست مجرد تفضيل شخصي للشعور بالراحة، بل هي آلية طبيعية متجذرة تلعب دورًا جوهريًا في تحديد مدى انتظام نومنا ومدى شعورنا بالانتشاش والراحة عند الاستيقاظ.