تحويل منطقة البتاوين في بغداد لمرفأ سياحي

بغداد (عربي times)

كشف الوكيل الثقافي في وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية، فاضل البدراني، عن توجُّه حكومي لتحويل منطقة البتاوين أحد أقدم أحياء العاصمة بغداد، إلى مرفأ سياحي وثقافي، مع قرب إعلان بغداد عاصمةً للثقافة الإسلامية للعام الحالي.

وقال الوكيل البدراني، “إن وزارة الثقافة تعمل بالتنسيق مع أمانة بغداد ووزارة الداخلية، وجهات أخرى، على مشروع لتحويل منطقة البتاوين إلى مرفأ سياحي ثقافي، لما تمثله من قيمة تراثية وتاريخية”.

وأوضح البدراني “بأن البتاوين التي تضم بيوتاً تراثية يتجاوز عمر بعضها 180 عاماً، إلى جانب أزقتها القديمة، وساحاتها الشعبية، مؤهلة لأن تتحول إلى منارة ثقافية وسياحية شبيهة بشارع المتنبّي، وشارع الرشيد الذي يشهد، حالياً، مراحل متقدمة من أعمال الإعمار والتأهيل”.

وأضاف “بأن المشروع يتضمن تنظيم  فعاليات فنية وأدبية وتراثية داخل المنطقة، تشمل عروضاً للأزياء الشعبية، والمسابقات التراثية، وإحياء مفردات بغداد القديمة، وملابس السدارة، والجراوية، والبشت، والهاشمي، في إطار استعادة الهوية البغدادية الأصيلة”.

وأكدت وزارة الثقافة العراقية، قبل أيام، أن بغداد ستُعلن، رسمياً، عاصمةً للثقافة الإسلامية لعام (2026)، مطلع شهر حزيران/يونيو المقبل، بعد أن تم اختيارها من قبل منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو).

وتقع منطقة البتاوين في جانب الرصافة، وتُطل أزقتها على شارع السعدون، وكانت من المناطق التي تسكنها طوائف متعددة في النصف الأول من القرن الماضي، منها الطائفتان اليهودية، والمسيحية، والمسلمون، ويعيش فيها، اليوم، خليط متنوع من العراقيين والوافدين من بلدان أخرى.

وتضم هذه المنطقة أسواقاً متنوعة، ومقاهيَ شعبية، وفنادق، وتتميز ببيوتها التراثية وشوارعها القديمة، ويعود سبب تسميتها إلى كلمة “البت” وهم جمع بتّاوي، وهم مزارعون نزحوا من قرية (البت) على النهروان شمالي ديالى، وأقاموا فيها أبان القرن التاسع عشر، وسُمّيت كذلك باسم (كرّادة البتّاويين)، وفقاً لتقارير إعلامية.