“أخطاء في التاريخ الفرعوني”.. معلّمة تنتقد منهاجاً دراسياً

القاهرة (عربي times)

أثارت معلمة مصرية حالة واسعة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي حول ما أسمته “أخطاء شديدة في التاريخ الفرعوني” وردت بمادة التربية الفنية لطلبة المرحلة الإعدادية حول تاريخ الفن المصري القديم، على حد تعبيرها.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للمعلّمة إيناس الديب تقول فيه، عبر موقع “فيسبوك”، إن من بين الملاحظات التي رصدتها في المنهج ما يتعلق بمعبد الدير البحري الخاص بالملكة حتشبسوت، مشيرة إلى أن المنهاج نسب إنشاء المعبد إلى عصر الدولة الوسطى، بينما يعود إلى عصر الدولة الحديثة، وتحديدًا الأسرة الـ18.

وانتقدت ما وصفته بـ “عدم الدقة” في المعلومات الخاصة بأحد تماثيل الملك رمسيس الثاني، خاصة فيما يتعلق بنوع الحجر المستخدم في صناعة التمثال، مطالبة بمراجعة البيانات الواردة في المنهاج، والتأكد من مطابقتها للمصادر الأثرية المتخصصة.

وأشارت كذلك إلى ما اعتبرته خطأ بشأن مكان وجود كنوز الملك توت عنخ آمون، لافتة إلى أن مقتنيات الملك أصبحت مرتبطة بالمتحف المصري الكبير، بعد نقلها من المتحف المصري القديم بميدان التحرير، تمهيداً لعرضها ضمن قاعات المتحف الجديد.

وامتدت انتقادات الديب إلى طبيعة الموضوعات الفنية التي يتناولها المنهاج الجديد، حيث تساءلت عن أسباب تراجع مساحة الفن الشعبي والتراث المصري، في مقابل الموضوعات الخاصة بالفن الأفريقي.

وقالت إن الفن الشعبي كان يمثل مجالاً مهماً في مناهج التربية الفنية، حيث كان يتيح للطلبة التعبير عن البيئة المصرية، والتعرف إلى التراث والفنون الموجودة في قرى وصعيد مصر ومختلف المناطق، ما يعزز من قيم الانتماء والهوية.

وتساءلت عن أسباب تراجع حضور الفن الشعبي والتراث المحلي في المناهج الجديدة، مقابل إدخال موضوعات أخرى، مؤكدة أهمية الحفاظ على ارتباط الطالب بتراثه وبيئته المحلية.

وأكدت الديب، في انتقاداتها، أن الأخطاء المتعلقة بتاريخ الحضارة المصرية لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد تفاصيل، نظراً لما تمثله المناهج الدراسية من مصدر أساس للمعلومات التي يتلقّاها الطلبة.