لندن (عربي times)
يلعب كل من المغنيسيوم والزنك دوراً في تنظيم النوم، لكن تأثيرهما يختلف وفقاً للوظائف التي يؤديها كل معدن في الجسم، ومدى توفره بالكميات الكافية. وبينما يرتبط المغنيسيوم بالمساعدة على استرخاء العضلات وتهدئة الجهاز العصبي، تشير بعض الأبحاث إلى دور الزنك في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.
يساهم المغنيسيوم في تنظيم عدد من العمليات الحيوية المرتبطة بالنوم، من بينها إنتاج الهرمونات والنواقل العصبية، مثل الميلاتونين وحمض جاما أمينوبوتيريك (GABA)، الذي يساعد على تهدئة نشاط الجهاز العصبي.
كما قد يساعد هذا المعدن على استرخاء العضلات، وتقليل التوتر، بما ينعكس على جودة النوم، وسرعة الاستغراق فيه. وتشير بعض الدراسات إلى أن مكملات المغنيسيوم قد تحسن مدة النوم وجودته، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص مستوياته، لكن فائدتها ليست مؤكدة لدى الجميع.
ويؤدي الزنك دوراً في تنظيم الهرمونات والمواد الكيميائية المرتبطة بالنوم والمزاج، مثل السيروتونين والميلاتونين. وربطت بعض الدراسات بين الحصول على كميات كافية منه، وتحسن جودة النوم، وسهولة الخلود إليه، إلا أن أبحاثاً أخرى لم تجد دليلاً واضحاً على فاعلية مكملاته، ما يستدعي مزيداً من الدراسات.
ولا توجد دراسات مباشرة كافية تثبت تفوق أحد المعدنين على الآخر. وقد يكون المغنيسيوم خياراً يستحق البحث لدى من يعانون صعوبة الاسترخاء، بينما يرتبط الزنك بوظائف أخرى تنظم دورة النوم والاستيقاظ.
ويعتمد اختيار المكمل المناسب على احتياجات الجسم ومستويات المعادن فيه، لذلك يُفضل استشارة الطبيب قبل تناولها.
قد تسبب مكملات المغنيسيوم الإسهال، والغثيان، وتقلصات المعدة، فيما تشمل الآثار الجانبية للزنك الغثيان والقيء وآلام البطن. وقد يؤدي الإفراط في تناول أي منهما إلى مضاعفات صحية.
ويبلغ الحد الأعلى اليومي للمغنيسيوم من المكملات الغذائية 350 ملليغراماً للبالغين، مقابل 40 ملليغراماً للزنك من مختلف المصادر الغذائية والمكملات.
ولتحسين النوم، يُنصح أيضاً بالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتقليل استخدام الشاشات قبل النوم، والحد من الكافيين مساءً، وممارسة النشاط البدني بانتظام.