“بيت سليمان الصائغ”.. تراث يستحضر حياة الموصل القديمة

(عربي times)

أعلنت مفتشية آثار وتراث نينوى التابعة للهيئة العامة للآثار والتراث في العراق، افتتاح بيت سليمان الصائغ التراثي في الموصل، الذي كان مسكناً لشخصية موصلية بارزة، وتحويله رسمياً إلى متحف ثقافي وتراثي يستحضر ملامح الحياة الموصلية القديمة.

وقالت المفتشية، في بيان لها عبر “فيسبوك”: “إن المتحف سيُقدّم لزوّاره تجربة معرفية وثقافية تستعرض تفاصيل الحياة الاجتماعية القديمة في الموصل، والعادات والتقاليد التي اشتهرت بها المدينة، إلى جانب تسليط الضوء على شخصياتها البارزة ومحطات مهمة من تاريخها”.

وأوضحت “أن افتتاح المتحف يأتي ضمن خطط إحياء المواقع التراثية والتاريخية في محافظة نينوى، وإعادة توظيف البيوت الموصلية القديمة بوصفها فضاءات ثقافية وسياحية تسهم في تعزيز الهوية التاريخية للمدينة، وربط الأجيال الجديدة بتراثها العريق”.

وأضافت “بأنه سيكون مفتوحاً أمام الزائرين طيلة أيام الأسبوع ليستقبل الوفود السياحية والبعثات الدولية والعوائل العراقية، فضلاً عن المدارس والجامعات والمؤسسات الأكاديمية الراغبة بتنظيم زيارات علمية وثقافية”.

ويقع بيت سليمان الصائغ التراثي في المدينة القديمة في الموصل في منطقة الميدان، ويُعد من المعالم التراثية المتميزة؛ لما يحمله من طراز معماري موصلي عتيق يجسد جماليات البناء التقليدي من خلال زخارف ونقوش فنية واستخدام الرخام الموصلي.

ويُعد سليمان الصائغ من الشخصيات البارزة في مدينة الموصل، وهو مطران ومؤرخ وروائي وُلد عام 1885 وتوفي عام 1961، وعمل في السلك التربوي والتعليم لسنوات طويلة، فضلاً عن عمله في الصحافة، وله العديد من المؤلفات والإصدارات، أبرزها كتاب “تاريخ الموصل” في ثلاثة أجزاء.

والصائغ الذي انخرط في سلك الدين، هو أوّل رجل دين مسيحي يدخل الجامع الكبير في الموصل ليعتلي المنبر ويخطب بمناسبة حرب فلسطين سنة 1948.

وتعرّض بيت الصائغ للتدمير والخراب خلال سنوات الحرب في الموصل، لتتم بعدها إعادة ترميمه وتأهيله بدعم من منظمة اليونسكو والاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات العربية، لإعادة إحيائه كرمز تراثي بارز في المدينة.

"بيت سليمان الصائغ".. معلم بارز يستحضر ملامح الحياة القديمة في الموصل